أنهت إيلين (32 عاما) دراسة الماجستير في العلوم السياسية بجامعة لوزان السويسرية في سبتمبر/أيلول 2024، وهي تتطلع إلى بدء مسيرتها المهنية. لكن منذ تخرجها، لم تتمكن من العثور على الوظيفة التي تنشدها، رغم ما راكمته من تجارب عمل.
إلى جانب دراستها، عملت إيلين في المطاعم ورعاية الأطفال والأرشفة، ووصل الأمر أحيانا إلى الجمع بين خمس أو ست وظائف مؤقتة. ومع ذلك، لم تكن هذه التجارب كافية لإقناع بعض أصحاب العمل، إذ أُخذ عليها افتقار سيرتها الذاتية إلى الاتساق والوضوح، وقيل لها إن وجهتها المهنية غير واضحة.
تروي صحيفة "لو تان" السويسرية قصتها ضمن تقرير عن خريجين يواجهون صعوبة في دخول سوق العمل رغم حصولهم على شهادات جامعية. وتكشف هذه التجارب مفارقة تتجاوز حالة إيلين: كيف يكتسب الخريج الخبرة التي يشترطها أصحاب العمل إذا لم تُتح له الفرصة الأولى؟
لا تبدو صعوبة العثور على وظيفة مناسبة مجرد انطباع لدى الخريجين. فبحسب المكتب الفدرالي للإحصاء في سويسرا، ارتفع معدل البطالة، وفق تعريف منظمة العمل الدولية، بين الحاصلين على الماجستير من الجامعات السويسرية بعد عام من التخرج من 3.9% عام 2023 إلى 6.4% عام 2025.
وفي مؤشر آخر، ارتفعت نسبة الحاصلين على الماجستير الجامعي الذين واجهوا صعوبة في العثور على وظيفة تناسب تطلعاتهم المهنية من 30% لدى خريجي دفعة 2022 إلى 44.1% لدى خريجي دفعة 2024. وبين خريجي دفعة 2024 الذين واجهوا صعوبات في البحث عن عمل، أشار نحو ثلثي الحاصلين على الماجستير الجامعي إلى نقص الخبرة المهنية بوصفه أحد العوائق.
وتبرز المشكلة في العلوم الإنسانية والاجتماعية أيضا، إذ ارتفع معدل البطالة بين الحاصلين على الماجستير في هذه المجالات من 5.1% لدى دفعة 2022 إلى 8.5% لدى دفعة 2024.
التعليقات (0)