تعيش أسماك الراي عادة في المحيطات لفترة تتراوح بين 18 و20 عاما فقط، لكن أنثى سمك الراي من نوع "أنف البقرة"، التي حصلت على رعاية خاصة لدى مؤسسة حوض أسماك "نيو إنغلاند" بمدينة بوسطن الأمريكية، أتمت عامها الـ27 رسميا، وهي محطة عمرية استثنائية للغاية، كما أوضحت مجلة "بوبيولار ساينس" العلمية.
السمكة المعمرة، التي منحها العلماء اسم "ميستيك"، واحدة من أقدم الأفراد سنا في أحواض الأسماك العامة، وتخضع لمراقبة منتظمة من قبل الأطباء البيطريين وخبراء رعاية الأحياء المائية وتتلقى فحوصات مباشرة كلما دعت الحاجة إلى فحص دقيق للحفاظ على صحتها الممتازة.
ولا تستطيع مديرة قسم رعاية الحيوانات في المؤسسة ريتشل موت، تحديد الحد الأقصى الذي يمكن أن تعيشه هذه السمكة أو أسماك هذا النوع، لكنها أضافت في تصريحات للمجلة: "كل ما أستطيع قوله إنه مع توفير الرعاية الممتازة، يمكن لهذه الأسماك أن تعيش لفترة أطول".
وعاشت "ميستيك" في حوض الأسماك لما يقرب من عقدين من الزمن، وبعد مسيرة طويلة قضتها في حوض المحيط العملاق، تتمتع حاليا بـ "تقاعد مستحق" في مركز "كوينسي" لرعاية الحيوانات التابع للحوض.
ويضم فريق رعايتها في "كوينسي" خبراء في رعاية الأحياء المائية ومتطوعين ومتدربين، وهي تتلقى طعامها يدويا، حيث تعتمد على نظام غذائي متنوع يشمل الأسماك والمحار والقشريات، وهو ما يشبه نظامها الغذائي في البرية، بالإضافة إلى المكملات الغذائية والفيتامينات، واحتفالا بعيد ميلادها الـ27، حصلت على كعكة مصنوعة من الأسماك والروبيان.
ولا تقتصر رعاية "ميستيك" على مجرد الحصول على الغذاء المناسب، إذ تقول ريتشل إن فريقهم يعمل على ضمان ممارستها لسلوكياتها الطبيعية في البحث عن الطعام وحل المشكلات، ومن الطرق التي يتم اتباعها لتحفيزها ذهنيا هي تزويدها بكرات مطاطية مصممة خصيصا كأحجية، ومحشوة بأصناف طعامها المعتادة، كما يقوم خبراء رعاية الأحياء المائية بالغوص أسبوعيا في حوض "ميستيك" لتنظيف بيئتها المعيشية.
التعليقات (0)