f 𝕏 W
بنية الهيمنة اليمينية في إسرائيل وآفاق المشهد القادم

راية اف ام

سياسة منذ 47 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بنية الهيمنة اليمينية في إسرائيل وآفاق المشهد القادم

مع اقتراب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين تشهد البيئة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب المكثف، وسط مؤشرات متزايدة من استطلاعات الرأي تؤكد حقيقة راسخة: إسرائيل لم تعد تتأرجح بين يمين ويسار، بل باتت تتحرك بالكامل داخل فلك الفكر اليميني القومي والأمني. يعيد هذا التحول الهيكلي صياغة النظام السياسي الإسرائيلي داخلياً، ويفرض في الوقت ذاته تحديات استراتيجية غير مسبوقة على القضية الفلسطينية، مما يستدعي تفكيك دوافع هذا الصعود، واستشراف آفاقه القادمة، وبلورة خيارات فلسطينية بديلة تنتقل من المقاربا..

الكاتب: د. باسم خضر التميمي

مع اقتراب انتخابات الكنيست السادسة والعشرين تشهد البيئة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب المكثف، وسط مؤشرات متزايدة من استطلاعات الرأي تؤكد حقيقة راسخة: إسرائيل لم تعد تتأرجح بين يمين ويسار، بل باتت تتحرك بالكامل داخل فلك الفكر اليميني القومي والأمني.

يعيد هذا التحول الهيكلي صياغة النظام السياسي الإسرائيلي داخلياً، ويفرض في الوقت ذاته تحديات استراتيجية غير مسبوقة على القضية الفلسطينية، مما يستدعي تفكيك دوافع هذا الصعود، واستشراف آفاقه القادمة، وبلورة خيارات فلسطينية بديلة تنتقل من المقاربات التقليدية إلى تطوير استراتيجية واقعية تبنى على الخبرات المتراكمة وتستند إلى الحقائق الميدانية.

لم يكن انزياح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين وليد الصدفة، بل جاء نتاج تحولات عميقة تراكمت على مدار العقود الثلاثة الأخيرة. وتبرز جذور الصعود وبنية الهيمنة اليمينية في انهيار ما كان يُعرف بـ"معسكر السلام" بدءاً من اغتيال إسحاق رابين عام 1995، مروراً بتنحي إيهود باراك بعد فشل قمة كامب ديفيد عام 2000، وصولاً إلى سقوط مصداقية اليسار الصهيوني في الوجدان الإسرائيلي.

وقد أسهم ذلك في تكريس وترسيخ الرواية اليمينية الإسرائيلية القائمة على "غياب الشريك الفلسطيني"، التي تعمقت بشكل حاسم بعد خطة الانفصال أحادي الجانب من قطاع غزة عام 2005؛ حيث نجح اليمين في تسويق تبعاتها كدليل قطعي على أن أي انسحاب سيقابله تدهور أمني، ما خلق إجماعاً إسرائيلياً صلباً ضد أي تنازل مستقبلي عن الأرض.

ترافقت مع المعطيات الأمنية تحولات ديموغرافية حاسمة؛ حيث شهدت إسرائيل نمواً سكانياً متسارعاً لمجتمع المتدينين (الحريديم) واليمين القومي الديني، وهي شرائح تتميز بمعدلات خصوبة مرتفعة للغاية مقارنة بالتيار العَلْماني الأشكنازي. هذا التدفق الديموغرافي تُرجم مباشرة إلى تفوق تصويتي دائم لصالح معسكر اليمين. يُضاف إلى ذلك اندماج الكتلة المليونية للمهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق في مربعات المواقف القومية المتشددة، ما منح اليمين رافعة سياسية صلبة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)