تتحول قضايا الفساد والعنصرية والهجرة إلى قضايا ساخنة في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مع تصاعد الغضب من غلاء المعيشة وتشدد إدارة الرئيس دونالد ترمب في ملاحقة المهاجرين. ويسعى الديمقراطيون لربط هذه الملفات بمعاناة الناخبين اليومية، بينما يواجه الجمهوريون ضغوطا متزايدة تهدد أغلبيتهم في الكونغرس.
ويقول موقع بوليتيكو إن الديمقراطيين يعيدون صياغة خطابهم المناهض للفساد، بتحويله من اتهامات تتعلق بالسلوك السياسي إلى تفسير لارتفاع تكاليف السكن والرعاية الصحية والمعيشة.
وأورد الموقع نتائج استطلاع أجرته مؤسسة "بلو روز ريسيرش" بالتعاون مع مجموعة "وينينغ جوبز نارّاتيف أكشن"، تُظهر أن ربط الفساد بالأعباء الاقتصادية رفع تأييد الناخبين للمرشحين الديمقراطيين للكونغرس بنحو ثلاث نقاط مئوية.
ويشير الموقع إلى أن الديمقراطيين أنفقوا -منذ أبريل/نيسان- نحو 104 ملايين دولار على إعلانات انتخابية تتناول الفساد، مقابل 36 مليون دولار للجمهوريين. ويقوم خطابهم على أن النظام السياسي منحاز لمصلحة الأثرياء والشركات الكبرى على حساب المواطنين، وأن المحسوبية السياسية تساهم في رفع الأسعار.
الحزب الديمقراطي انتقل من تقديم الفساد باعتباره جريمة إلى اعتباره تفسيرا لغلاء المعيشة، لكن الجمهوريين يرفضون احتكار الديمقراطيين لهذا الملف، ويتهمونهم بالنفاق السياسي، مستشهدين بقضايا احتيال في برامج حكومية.
ويرى الإستراتيجي الديمقراطي جيسي فيرغسون أن الحزب انتقل من تقديم الفساد باعتباره جريمة إلى اعتباره تفسيرا لارتفاع التكاليف. ويمنح هذا التحول المرشحين فرصة لاستثمار الاستياء الشعبي، دون حصر حملاتهم في مهاجمة ترمب شخصيا.
التعليقات (0)