حذّر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، اليوم الثلاثاء، من التصعيد الإسرائيلي المتزايد والمشهد السياسي المتطرف في إسرائيل، مؤكداً أن التصريحات والسياسات الإسرائيلية المترافقة مع الإجراءات الميدانية تستهدف تدمير السلطة الوطنية الفلسطينية وتقويض رمزيتها السيادية والوطنية.
وأوضح مجدلاني في تصريحات إذاعية تابعتها "سوا"، أن وتيرة التصعيد الإسرائيلي الميداني والإعلامي ترتفع كلما اقتربت المواعيد الاستحقاقية، مشيراً إلى أن قوى اليمين المتطرف والجماعات الفاشية في إسرائيل تستغل هذا التصعيد لكسب أصوات الشارع الإسرائيلي الذي ينزاح نحو العنصرية والتطرف، وهو ما تعكسه استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت تقدم تكتل الحكومة الحالية.
وأضاف أن السياسات الإسرائيلية الحالية — بما في ذلك استهداف المخيمات والمناطق المصنفة، وتوسيع الاستيطان، والضم التدريجي الصامت في الضفة الغربية، واعتداءات المستوطنين — لا ترتبط فقط بالحسابات الانتخابية، بل تعبر عن محاولة لفرض وقائع مادية على الأرض تقطع الطريق نهائياً أمام إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة، وتمنع أي حكومة إسرائيلية قادمة من التراجع عن هذه الإجراءات.
وفيما يتعلق بالانتخابات الفلسطينية، انتقد مجدلاني المواقف الدولية والأوروبية التي تكتفي بمطالبة الجانب الفلسطيني بإجراء الانتخابات والإصلاحات مع غض الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية.
واعتبر أن بعض الأطراف الأوروبية تتبنى "نظرة أحادية الجانب وغير موضوعية" لا تقرأ الواقع الميداني بدقة، لافتاً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يضغط على إسرائيل للقيام بمسؤولياتها أو السماح لبعثات الرقابة بالوصول إلى قطاع غزة و القدس الشرقية.
وشدد مجدلاني على أن القيادة الفلسطينية تتعاطى بإيجابية مع كافة الجهود الدولية والاتحاد الأوروبي لتهيئة الظروف وإزالة العقبات الإسرائيلية لإجراء الانتخابات، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرار الوطني الفلسطيني يظل مستقلاً ويرفض أي مصادرة أو ضغوط لا تراعي الواقع الميداني المعقد.
التعليقات (0)