f 𝕏 W
ما تحت السطح: كيف يفكّر الفلسطينيون في أنفسهم ومستقبلهم؟بقلم: غيرشون باسكين

جريدة القدس

سياسة منذ 8 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

ما تحت السطح: كيف يفكّر الفلسطينيون في أنفسهم ومستقبلهم؟بقلم: غيرشون باسكين

بعد 48 عاماً من العيش والعمل مع الفلسطينيين، أرجّح أنني أعرف شخصياً من الفلسطينيين أكثر مما يعرفه أي إسرائيلي يهودي آخر تقريباً. فقد أمضيت جزءاً كبيراً من حياتي في بيوت الفلسطينيين ومكاتبهم وجامعاتهم ومخيماتهم وقراهم ومدنهم. عرفت رؤساء ورؤساء حكومات وقيادات سياسية وأكاديميين ورجال أعمال وطلاباً ونشطاء ومسلحين. تفاوضت مع قيادات من حركة حماس، وعملت عن قرب مع فلسطينيين كرّسوا حياتهم لتحقيق السلام مع إسرائيل.

ما أكتبه هنا ليس دراسة علمية، بل انطباعات تراكمت على مدى ما يقارب خمسة عقود، وصاغتها آلاف الحوارات والعلاقات الشخصية، ومحاولاتي المستمرة لفهم ما يكمن وراء التصريحات السياسية الفلسطينية والشعارات ونتائج استطلاعات الرأي.

أهم ما توصلت إليه هو أن هناك، في كثير من الأحيان، فجوة واسعة بين الخطاب السياسي للفلسطينيين وسلوكهم في حياتهم اليومية. وهناك فجوة أخرى بين المواقف السياسية التي يشعر الفلسطينيون بأن عليهم إظهارها علناً، وبين الأسئلة التي يطرحونها على أنفسهم في أحاديثهم الخاصة عن مجتمعهم وقيادتهم ومستقبلهم.

لاحظت هذا التناقض منذ عقود. ففي الخطاب السياسي الفلسطيني، كثيراً ما تحمل كلمات مثل «التسوية» و«التنازل» دلالات الضعف أو الاستسلام أو حتى الخيانة. وقد يحظى القادة الذين يتحدثون بلغة التحدي، ويتمسكون بكل حق فلسطيني من دون أي تحفظ، بإعجاب أكبر من أولئك الذين يتبنون خطاب الاعتدال.

لكن كثيراً من الفلسطينيين أنفسهم يُظهرون اعتدالاً لافتاً في حياتهم الشخصية. فهم يتفاوضون ويتوصلون إلى حلول وسط ويتعاونون مع الآخرين كل يوم. وبعض أشد التصريحات التي سمعتها ضد إسرائيل صدرت عن فلسطينيين فتحوا لي أبواب بيوتهم، وعاملوني كأحد أفراد عائلاتهم، وأقاموا صداقات حقيقية مع إسرائيليين.

لا أرى في ذلك نفاقاً أو ازدواجية. فبالنسبة إلى شعب عاش أجيالاً متعاقبة من دون حرية، أصبحت المقاومة أيضاً لغة للكرامة. وقد يبدو الحديث عن التسوية وكأنه قبول بالظلم، فيما يشكّل التحدي السياسي إعلاناً بأن الفلسطينيين لم يستسلموا ولم يتخلوا عن حقوقهم الوطنية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)