f 𝕏 W
جنوب لبنان بعد وقف النار: دمار إسرائيلي ممنهج ومخاوف من تغيير دائم

جريدة القدس

سياسة منذ 5 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

جنوب لبنان بعد وقف النار: دمار إسرائيلي ممنهج ومخاوف من تغيير دائم

واشنطن – سعيد عريقات- 13/10/2026

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية يوم الاثنين، مستندة إلى صور الأقمار الصناعية ومقاطع مصورة وشهادات محلية، أن 48 بلدة وقرية من نحو ستين تقع داخل المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان دُمّرت إلى حد كبير. ويثير اتساع الخراب، الذي تصاعد بعد إعلان وقف إطلاق النار، مخاوف من أن تتجاوز أهداف العمليات تفكيك البنية العسكرية لحزب الله إلى جعل عودة السكان صعبة أو مستحيلة، بما يفرض واقعاً سكانياً وجغرافياً جديداً على الشريط الحدودي.

وتدعي إسرائيل إن الهدم يستهدف الأنفاق ومستودعات السلاح ومنع حزب الله من العودة إلى المناطق القريبة من الحدود. وتمتد المنطقة التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي منذ استئناف القتال في آذار نحو ثمانية أميال داخل لبنان. وينفي جيش الاحتلال وجود أوامر عامة لتدمير القرى، مؤكداً أن عملياته تهدف إلى إزالة التهديدات عن سكان شمال إسرائيل وتُنفذ وفق القانون الدولي والتفاهمات القائمة. غير أن استمرار الهدم بعد وقف النار، وشموله أحياء كاملة ومرافق مدنية، يطرح تساؤلات عن الضرورة العسكرية والتناسب.

وتشير الصحيفة إلى أن معظم القرى التي أصبحت غير صالحة للسكن ذات غالبية شيعية، وهي الطائفة التي يستمد منها حزب الله قسماً كبيراً من دعمه. نزح سكانها إثر تحذيرات الإخلاء ولم يتمكنوا من العودة بعد إعلان المنطقة "نطاقاً أمنياً". في المقابل، تضررت بدرجة أقل قرى ذات غالبية مسيحية أو درزية أو سنية، بعدما تلقت بعض التجمعات تطمينات إسرائيلية بأنها لن تستهدف. ويظهر التباين بين بيت ليف الشيعية، التي سويت تقريباً بالأرض، ودبل المسيحية التي بقي معظمها قائماً، رغم أن المسافة بينهما لا تتجاوز ميلين.

ونقلت الصحيفة عن مهند حج علي، الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، أن البنية التحتية تُدمّر على نحو يوحي بمنع السكان من العودة قريباً، حتى لو انسحبت القوات الإسرائيلية. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في آذار أن بلاده ستستخدم نموذجاً شبيهاً بما جرى في رفح وبيت حانون بغزة، بهدف إزالة التهديدات عن شمال إسرائيل.

اندلع القتال مجدداً في مطلع آذار بعدما أطلق حزب الله النار على إسرائيل تضامناً مع طهران، عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران. وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 4300 شخص قُتلوا في الحرب، من دون التمييز بين المدنيين ومقاتلي الحزب، فيما قُتل ما لا يقل عن 43 إسرائيلياً. ووفق بيانات منظمة "إيفنت دات" المعنية برصد النزاعات، نفذت القوات الإسرائيلية مئات عمليات الهدم المنظمة في القرى الواقعة تحت سيطرتها منذ وقف النار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)