أعلنت السلطات الأوكرانية عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم روسي عنيف استهدف مبنى سكنياً شاهقاً في إحدى ضواحي العاصمة كييف. وأفادت مصادر رسمية بأن القصف الذي وقع ليل الإثنين أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة، في تصعيد جديد يطال المناطق السكنية المكتظة.
وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربة الجوية استهدفت بشكل مباشر مبنى مؤلفاً من 25 طابقاً في منطقة دارنيتسكي، مما أدى لاندلاع حرائق واسعة ودمار كبير في الممتلكات. وأشار ممثلو الادعاء العام إلى أن إحدى الجثث عُثر عليها داخل سيارة كانت متوقفة بجوار المبنى المستهدف لحظة وقوع الانفجار.
وفي مدينة خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية، أكد رئيس البلدية إيهور تيريخوف تعرض أحياء سكنية لقصف عنيف أدى إلى انهيار مدخل أحد المباني. وأسفرت هذه الهجمات عن إصابة خمسة أشخاص، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في الموقع وسط مخاوف من وجود سكان محاصرين تحت الأنقاض.
ولم تقتصر الهجمات على العاصمة وخاركيف، حيث امتدت موجة القصف لتشمل بلدة لوزوفا في الجنوب، مما أدى لمقتل شخص واحد نتيجة هجوم بالطائرات المسيرة. كما أفاد مسؤولون محليون بمقتل ثلاثة أشخاص في بلدة قريبة من كراماتورسك، وهي منطقة تشهد ضغطاً عسكرياً روسياً متواصلاً في محاولة للتقدم غرباً.
وفي محيط العاصمة كييف، سجلت السلطات مقتل شخص في هجوم استهدف بلدة فاستيف الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية، بينما لقي شخص آخر حتفه في مدينة دنيبرو الاستراتيجية جنوب شرق البلاد. وتعكس هذه الهجمات المتزامنة اتساع رقعة العمليات العسكرية الروسية لتشمل أهدافاً مدنية وبنية تحتية في مختلف أنحاء أوكرانيا.
من جانبه، اتهم الرئيس زيلينسكي موسكو بخرق ما وصفه بـ 'هدنة الطاقة'، مؤكداً أن القوات الروسية استهدفت ست منشآت للطاقة خلال الساعات الماضية. وأضاف أن هذه الهجمات تسببت في إصابة 33 شخصاً، معتبراً أن استهداف البنية التحتية الحيوية يهدف إلى مفاقمة الأوضاع الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
التعليقات (0)