f 𝕏 W
اليمن بين مطرقة التصعيد العسكري وسندان تعثر الحلول السياسية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

اليمن بين مطرقة التصعيد العسكري وسندان تعثر الحلول السياسية

تتصدر لغة السلاح والمدفعية المشهد اليمني الحالي، متجاوزةً أي محاولات جدية للحوار السياسي المتعثر منذ سنوات. وقد أطلقت الحكومة اليمنية عملية عسكرية واسعة تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في تحرك ميداني يعكس رغبة الشرعية في تغيير موازين القوى على الأرض.

تأتي هذه التحركات العسكرية عقب تقدم ميداني أحرزه الحوثيون في مدينة المخا الساحلية قبل نحو شهر من الآن. وتسعى القوات الحكومية من خلال عملياتها الحالية إلى إحكام السيطرة على الساحل الغربي المطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وتأمين مدينة تعز ومنع أي تهديد لمدينة مأرب الغنية بالنفط.

لا تتوقف تداعيات هذا التصعيد عند الجبهات الداخلية فحسب، بل تمتد لتشمل هجمات عابرة للحدود تشنها جماعة الحوثي. فقد استهدفت الجماعة العمق السعودي بصواريخ وطائرات مسيرة، مما يعيد الصراع إلى مربع المواجهة المباشرة مع المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف الداعم للشرعية.

في ظل هذا الاحتقان، برزت مؤشرات دولية تتحدث عن استعداد إيران لتسهيل حوار سياسي بين الرياض والحوثيين بهدف خفض التصعيد الإقليمي. ومع ذلك، تثير هذه التحركات تساؤلات حول الدوافع الحقيقية لطهران، خاصة في ظل النظرة السائدة للحوثيين كذراع ينفذ السياسات الإيرانية في المنطقة.

تواجه جهود استئناف الحوار عقبات جوهرية، أبرزها انعدام الثقة العميق بين أطراف النزاع وتضارب المواقف حول شرعية السلطة. فبينما ترى الحكومة في الحوثيين ميليشيات خارجة عن القانون، يتمسك الحوثيون بخطاب يركز على رفع الحصار ووقف القصف الجوي على مناطق سيطرتهم.

أفادت مصادر محلية بأن المجلس الانتقالي الجنوبي أصدر بياناً أكد فيه تأييده للحكومة في تحركاتها الأخيرة، لكنه وضع شروطاً واضحة للمشاركة في أي تسوية. ويشدد المجلس على ضرورة أن يكون الجنوب طرفاً رئيساً بضمانات دولية تكفل حقوقه وتمنع تهميشه في أي اتفاق مستقبلي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)