مع تزايد الأزمات السياسية العالمية وما يتبعها من مشكلات سياسية، يواصل ملايين المدنيين في دول غرب أفريقيا النزوح من ديارهم بحثا عن الغذاء والمأوى، فيما تواجه الأمم المتحدة ضغوطا تمويلية تحد من قدرتها على التعامل مع هذه الأعداد الكبيرة.
فقد كشفت الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين في دول منطقة الساحل الأفريقي وصل إلى 4 ملايين مقارنة بنحو مليونين فقط قبل 6 سنوات.
وحسب تقرير أعده عبد الرحمن جار الله للجزيرة، فقد قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إن اتساع موجات النزوح يضغط على الموارد المحدودة في المنطقة، وإنها لم تتسلم حتى سبتمبر/أيلول الماضي إلا ثلث الأموال التي تحتاجها لتنفذ أنشطتها في الساحل.
ففي هذه المنطقة التي تجمع بين قسوة الطبيعة وتفاقم الاضطرابات، تمتد حركة النزوح إلى دول تطل على المحيط الأطلسي كساحل العاج وغانا، فيما أسهمت الحوادث الأمنية في دول مثل مالي والنيجر في تضخم عدد النازحين، كما تقول المفوضية الأممية.
ومنذ عام 2023، تموج منطقة الساحل بالتوترات والاشتباكات المسلحة والفوضى الأمنية التي تمددت عبر حدود البلدين بعد خروج فرنسا صاحبة النفوذ التاريخي في المنطقة وتدخل روسيا لدعم السلطات الجديدة.
وأدى هذا التطور إلى موجة نزوح جديدة هربا من الاقتتال المتواصل في عدة مناطق غابت أو تقلصت فيها سلطة الدولة، فيما تحذر المفوضية الأممية من ضغط هذه الأعداد المتزايدة على موارد الدول المضيفة التي قالت أصلا إنها تعاني شحا في المياه وتواجه تداعيات التغير المناخي من جفاف وفيضانات.
التعليقات (0)