أعادت التطورات العسكرية التي شهدتها مديريات منطقة ما يُعرف بالحُجرية، جنوب غربي محافظة تعز اليمنية، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، رسم ملامح الصراع في واحدة من أكثر مناطق اليمن أهمية من الناحيتين الجغرافية والتاريخية.
فمع تقارير عن دخول قوات الحوثيين مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، والتقدم في مناطق محيطة بها، برزت تساؤلات بشأن أسباب التراجع العسكري.
ولا تقتصر أهمية ما جرى على تغير السيطرة على مواقع وطرق رئيسية؛ إذ تمثل الحجرية عمقا سكانيا وسياسيا لمدينة تعز، وممرا حيويا يربط أجزاء من المحافظة بالمناطق الجنوبية.
وبينما أفادت تقارير إعلامية بدخول الحوثيين التربة في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتحدثت مصادر أخرى عن انسحابات من مواقع في ريف تعز الجنوبي، تظل طبيعة السيطرة على مجمل المنطقة بحاجة إلى تأكيد بعيدًا عن الروايات المتضاربة.
وتكتسب الحُجرية أهميتها من موقعها في جنوب تعز، ومن تاريخ طويل من التفاعل التجاري والتعليمي والسياسي، جعلها إحدى أبرز مناطق إنتاج النخب اليمنية الحديثة.
ويرى الكاتب والباحث السياسي اليمني ياسين التميمي أن المنطقة من أقدم مناطق الاستقرار البشري في اليمن، وأن ذُبحان، التي يرتبط بها اسم "تربة ذبحان"، شكلت مركزا تاريخيا بارزا في إقليم المعافر، الذي ارتبطت به هوية الحجرية الجغرافية والتاريخية.
التعليقات (0)