تستعيد الممثلة والكاتبة الفلسطينية الأمريكية نجلاء سعيد سيرة والدها، المفكر إدوارد سعيد، من خلال فيلم وثائقي جديد يجمع حضوره الأكاديمي والسياسي بحياته العائلية واهتمامه بالموسيقى، في وقت ترى فيه أن الحرب على غزة أعادت طرح أسئلة كرس جانبا كبيرا من حياته للإجابة عنها، تتعلق بتمثيل الفلسطينيين في الإعلام وحقهم في رواية تاريخهم. وقالت نجلاء، في مقابلة مع مجلة "فارايتي"، إن فيلم "إدوارد سعيد: بين عالمين" (Edward Said: Between Worlds) جاء استجابة لرغبة العائلة في تقديم صورة متكاملة عنه، تتجاوز اختزاله في مواقفه السياسية، وتتيح لجمهور أوسع التعرف إلى أفكاره من خلال كلماته وتسجيلاته.
وأخرجت الفيلم مايكن بيرد، وأنتجه أليكس غيبني، بينما شاركت نجلاء كمنتجة استشارية، وقدمت لفريق العمل تسجيلات منزلية وصورا ومواد أرشيفية.
عرض الوثائقي في مهرجاني تورنتو ونيويورك السينمائيين، لكنه لا يزال يبحث عن موزع، وتستعرض المادة سيرة صاحب كتاب "الاستشراق"، الصادر عام 1978، والذي تناول التصورات الغربية عن الشرق وعلاقتها بالسلطة.
ويعود الفيلم إلى عمله أستاذا للأدب المقارن في جامعة كولومبيا، ودفاعه عن حقوق الفلسطينيين، إلى جانب اشتغاله بالموسيقى كعازف بيانو وكاتبا عنها.
وقالت نجلاء إن بيرد تواصلت مع العائلة بعد أشهر قليلة من الـ7 من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وإنها شعرت بأن التوقيت مناسب لإيصال أفكار والدها إلى جمهور يتجاوز الدوائر المهتمة به سابقا. وأوضحت أنها سمعت خلال تلك الفترة أشخاصا يستخدمون حججه وكلماته دون معرفة مصدرها، مما عزز لديها أهمية التذكير بأن الفلسطينيين يتحدثون عن قضيتهم ويكتبون عنها منذ عقود.
وأضافت أن الفيلم يمنح المشاهد فرصة للتعرف إلى والدها الإنسان وليس الكاتب فقط، بما في ذلك حسه الفكاهي وجاذبيته الشخصية.
التعليقات (0)