اعترض سام ألتمان وإيلون ماسك على تصويرهما في عملين سينمائيين يتناولان حياتهما ونفوذهما، مع اختلاف حدة الموقفين، إذ شكك الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي في دقة فيلم "اصطناعي" (Artificial) استنادا إلى إعلانه التشويقي، بينما هاجم ماسك الوثائقي "ماسك" (Musk) ومخرجه أليكس غيبني علنا.
ويجمع الفيلمان الاهتمام بالأشخاص الذين يملكون تأثيرا واسعا في التكنولوجيا وحياة مستخدميها، لكنهما يسلكان طريقين مختلفين، حيث يقدم المخرج الإيطالي لوكا غوادانيينو معالجة درامية لصعود أوبن إيه آي وأزمة قيادتها، بينما يتتبع غيبني مسيرة ماسك عبر المقابلات والمواد الأرشيفية.
قال ألتمان، في مقابلة مع مجلة "فانيتي فير" سبقت عرض "اصطناعي" في لندن، إنه استنتج من الإعلان التشويقي أن صناع العمل لا يسعون إلى تقديم صورة دقيقة عنه. وأوضح أن الفيلم قد يكون ناجحا سينمائيا دون أن يكون تمثيلا أمينا للوقائع. وأشاد بمحاكاة أندرو غارفيلد لطريقة سيره، لكنه نفى صحة مشهد في الإعلان يظهر مكانا شبيها بمخبأ تتوزع الأسلحة على جدرانه.
وكان تقييمه مبنيا على الإعلان فقط، أما ماسك، فهاجم وثائقي غيبني بعد عرضه في مهرجان فينسيا، ووصفه على منصة "إكس" بأنه عمل يستهدف تشويه صورته. واتهم المخرج بجمع أشخاص يحملون ضغائن ضده أو لا يعرفونه، وشكك في نزاهته، كما وصف الفيلم الممتد نحو أربع ساعات بأنه ممل.
عرض "اصطناعي" الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول في مهرجان لندن السينمائي، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان نيويورك السينمائي في الخامس من الشهر نفسه، ويبلغ طول الفيلم 140 دقيقة، وهو إنتاج أميركي إيطالي باللغة الإنجليزية، بحسب معهد الفيلم البريطاني.
وقال غارفيلد لرويترز إن الفضول والخوف دفعاه إلى تجسيد ألتمان، وإنه أراد فهم الأشخاص الذين يقودون العالم إلى مرحلة جديدة. وأضاف: أعتقد أن ما جذبني كان الفضول والخوف، والرغبة في محاولة فهم الأشخاص الذين يقودوننا إلى هذه المرحلة المقبلة من العالم بأكبر قدر ممكن من العمق .
التعليقات (0)