(شبكة أجيال)- كشفت شهادات أدلى بها أربعة جنود بجيش الاحتلال من وحدات تابعة للاستخبارات العسكرية عن تغيير واسع في قواعد اختيار الأهداف وتنفيذ الغارات في القطاع، شمل السماح بقصف مبانٍ مأهولة بقنابل ثقيلة من دون إخلائها، وتخفيف القيود المتعلقة بعدد المدنيين الذين يمكن أن يسقطوا في هجمات.
وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الاثنين، قال الجنود إن هذا التحول بدأ عقب 7 أكتوبر 2023، وإن أهدافاً ذات أهمية عسكرية محدودة باتت كافية، في بعض الحالات، لتبرير هجمات يُتوقع أن توقع أعداداً كبيرة من الضحايا المدنيين.
وأكد الجنود، الذين حجبت الصحيفة أسماءهم، أن ارتفاع الضحايا بين المدنيين لم يكن دائماً نتيجة أخطاء في تحديد الأهداف أو معلومات استخبارية غير دقيقة، بل ارتبط، وفق شهاداتهم، بسياسة وسّعت استخدام القوة وخففت معايير التناسب التي كانت مطبقة قبل الحرب.
قال أحد الجنود، وكان مكلفاً بمتابعة قادة حركة حماس في غزة، إن الأجهزة الإسرائيلية كانت تمتلك في بداية الحرب معلومات محدودة عن المستويات الميدانية في الحركة، قبل أن تُخفف بسرعة المعايير المطلوبة لتصنيف الأشخاص والمنشآت أهدافاً عسكرية.
وأوضح أن التغيير لم يقتصر على توسيع بنك الأهداف، بل شمل أيضاً استخدام ذخائر أشد تدميراً ورفع العدد المقبول للمدنيين المصنفين عسكرياً ضمن "الأضرار الجانبية".
ووفق شهادة جندي خدم في وحدة للطائرات المسيرة، حصلت بعض وحدات الاستهداف بعد بدء الحرب على صلاحيات تسمح بتنفيذ هجمات يُتوقع أن تؤدي إلى إصابة ما يصل إلى 20 مدنياً، من دون الحاجة إلى مصادقة مسؤول رفيع من خارج خلية الاستهداف.
التعليقات (0)