تعز- "اليمني كان يعيش الفقر والحاجة والظروف الصعبة، لكنه كان رافع الرأس. أما أن تأتي جماعة لتسلبه حريته وكرامته، فهذا لا يمكن قبوله". بهذه الكلمات، استهل الفنان عامر البوصي حديثه للجزيرة نت، موضحا موقفه الرافض لجماعة الحوثي، الذي شكّل منطلقا لرسالته الفنية والإعلامية. ويقول إنه لم ينشغل بمن يقبله أو يرفضه، مضيفا: "فعلت ما رأيته واجبا".
ومنذ السنوات الأولى للحرب، اتخذ البوصي من الفن وسيلة لمواجهة الحوثيين والتعبير عن تداعيات الصراع على المجتمع اليمني. وتنوعت القضايا التي تناولها بين القصف والحصار، والفقر والمرض ونقص الأدوية والأكسجين، وصولا إلى الشائعات والتعليم وتفاصيل الحياة اليومية في تعز.
وفي مسلسل "حالتي حالة"، تناول آثار القصف والحصار على المدينة، وما رافقهما من تجويع ونقص في الأدوية والأكسجين، فضلا عن الفقر والمرض والانفلات الأمني. كما تطرق إلى ما وصفه باستغلال بعض المنظمات والجمعيات للمواطنين. أما في المسلسل الإذاعي "قالوا يقولوا"، فركز على التصدي للشائعات التي يقول إن الحوثيين كانوا يروجونها، وحث المجتمع على مساندة المقاومة والجيش الوطني.
وواصل البوصي هذا المسار في مسلسلات "الجحملية" بجزأيه، و"العالية"، و"ممر آمن"، و"ربيع المخا"، و"الجمرة"، و"الشيخ بطيشان". وهي أعمال تناولت، وفق قوله، الحوثيين وممارساتهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى جانب قضايا التعليم والمدارس والفقر والحياة الاجتماعية.
ويرى البوصي أن هذه الأعمال الدرامية تعكس موقفه من الحرب، وهو ما يختصره بقوله: "أنا فنان مقاومة".
"لماذا يُعاقب الفنان؟ ما الجريمة التي ارتكبتها؟". بهذه التساؤلات، يعبر البوصي عن استيائه مما يصفه بتهميش مهني ارتبط بموقفه السياسي، وأبعده عن الشاشة التي عرفه الجمهور من خلالها.
التعليقات (0)