f 𝕏 W
معادن الأعماق تشعل سباق النفوذ الأمريكي الصيني في جزر كوك

الجزيرة

اقتصاد منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

معادن الأعماق تشعل سباق النفوذ الأمريكي الصيني في جزر كوك

تسعى الصين وأمريكا إلى تعزيز حضورهما في جزر كوك عبر اتفاقيات شراكة وبحوث بحرية. وفي المقابل، تتمسك الجزر بتأجيل التعدين التجاري إلى حين ضمان سلامة البيئة البحرية.

تحولت جزر كوك الصغيرة، الواقعة في جنوب المحيط الهادي، إلى ساحة جديدة للمنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، في ظل ما تمتلكه من ثروات معدنية ضخمة في قاع البحر، تدخل في صناعات التكنولوجيا والبطاريات والطاقة والدفاع، وسط مساع أمريكية وصينية لتعزيز الحضور العلمي والاقتصادي في المنطقة.

ويسلط تقرير عرضته الجزيرة الضوء على الأهمية المتزايدة لهذا الأرخبيل، الذي يتألف من 15 جزيرة، ولا تتجاوز مساحته البرية 236 كيلومترا مربعا، فيما لا يزيد عدد سكانه على 15 ألف نسمة. ورغم صغر حجمه وبعده عن مراكز القوى العالمية، فإنه يمتلك منطقة اقتصادية بحرية شاسعة تبلغ مساحتها نحو مليوني كيلومتر مربع، تختزن موارد معدنية إستراتيجية قد تؤثر في مستقبل التنافس على سلاسل إمداد المعادن الحرجة.

وتكمن هذه الثروات في قاع المحيط، على أعماق تصل إلى 5 آلاف متر، حيث تنتشر العقيدات متعددة المعادن التي تحتوي على الكوبالت والنيكل والمنغنيز وعناصر أخرى تدخل في تصنيع البطاريات والتقنيات المتقدمة ومعدات الطاقة والصناعات الدفاعية. ويجعل هذا المخزون جزر كوك محط اهتمام القوى الكبرى الساعية إلى تأمين إمدادات المعادن اللازمة للتحولات التكنولوجية والطاقة النظيفة.

وقد أدركت بكين مبكرا الأهمية الإستراتيجية لجزر كوك، وأقامت علاقات دبلوماسية معها عام 1997، قبل أن توسع تعاونها ليشمل تمويل المشروعات التنموية والبنية التحتية، إلى جانب مجالات المناخ والتعليم والزراعة، لتصبح من أبرز الجهات المانحة للأرخبيل بعد نيوزيلندا.

وانتقل هذا التعاون إلى مستوى أوسع مع توقيع الصين وحكومة جزر كوك، في فبراير/شباط 2025، خطة عمل للشراكة الإستراتيجية الشاملة، أعقبتها زيارة سفينة الأبحاث الصينية "دا يانغ هاو" إلى الجزر، حيث نفذت بعثة علمية مشتركة لدراسة قاع البحر وموارده المعدنية.

وبذلك، امتد الحضور الصيني من دعم مشروعات التنمية إلى المشاركة في الأبحاث العلمية التي توفر بيانات ومعرفة بشأن الموارد الموجودة في أعماق المحيط، وهو ما يكتسب أهمية متزايدة في ظل التنافس العالمي على المعادن الحرجة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)