f 𝕏 W
من التمويل إلى الحظر.. كيف تواجه الأونروا محاولات تقويض دورها؟

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

من التمويل إلى الحظر.. كيف تواجه الأونروا محاولات تقويض دورها؟

تواجه الأونروا محاولات متصاعدة لتقويض دورها عبر قيود إسرائيلية وأزمة تمويل واستهداف منشآتها وموظفيها، ما يهدد حضور قضية اللاجئين.

منذ أن أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 302 في كانون الأول/ديسمبر 1949، شكّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» إطارًا أمميًا للتعامل مع قضية اللجوء الفلسطيني، التي نشأت عن نكبة عام 1948 ولم تجد طريقها إلى حل عادل. وعلى الرغم من أن الوكالة أُنشئت لتقديم الخدمات الأساسية إلى اللاجئين، فإن دورها تجاوز الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية، ليصبح مرتبطًا باستمرار حضور قضيتهم في المنظومة الدولية.

وعلى امتداد أكثر من سبعة عقود، حافظت الأونروا على سجلات ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وقدّمت خدماتها في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والأردن ولبنان وسوريا. وبذلك، لم تكن مجرد مؤسسة تقدم المساعدات، بل ظلت شاهدًا على قضية سياسية لم تُحل، وعلى حقوق لا ينهيها مرور الزمن أو تغير الظروف الإقليمية والدولية.

من هنا، لا يمكن قراءة الإجراءات التي تستهدف الوكالة باعتبارها خلافًا إداريًا أو ماليًا فحسب، إذ تتجاوز آثارها قدرة المؤسسة على تقديم الخدمات إلى طبيعة التفويض الذي أُنشئت بموجبه ومكانة قضية اللاجئين في النظام الدولي. وتكمن الخطورة في أن يتحول اللاجئ الفلسطيني من صاحب قضية وحقوق تاريخية وسياسية إلى مجرد فرد يحتاج إلى مساعدة إنسانية مؤقتة، يمكن تقليصها أو وقفها تبعًا للموارد المتاحة.

وفي هذا السياق، تكتسب المصطلحات المستخدمة لوصف الأزمة أهمية خاصة؛ فعبارات مثل «الإصلاح الإداري» و«ترشيد النفقات» و«إعادة هيكلة الخدمات» قد تعبّر عن إجراءات تنظيمية مشروعة، لكنها قد تُستخدم أيضًا لتبرير خطوات تؤدي إلى إضعاف الوكالة أو تقليص دورها. لذلك، ينبغي التمييز بين تطوير الأداء وتحسين كفاءة الإنفاق من جهة، وبين اتخاذ الإصلاح مدخلًا لتغيير التفويض الأممي أو إفراغه من مضمونه من جهة أخرى.

وتواجه الأونروا أزمة مالية متواصلة، في ظل اعتمادها بدرجة أساسية على التبرعات الطوعية. وتشير الأرقام الواردة بشأن عام 2025 إلى تعهدات تمويلية بلغت نحو 878 مليون دولار، مقابل 839 مليونًا تسلمتها الوكالة فعليًا. ويكشف الفارق بين الرقمين جانبًا من التحديات التي تواجهها المؤسسة، لكنه يطرح أيضًا سؤالًا أوسع بشأن مدى ملاءمة نظام التمويل الطوعي لمؤسسة تتولى تنفيذ تفويض أممي مرتبط بقضية مستمرة.

فعدم انتظام التمويل يجعل استمرارية الخدمات عرضة لتقلبات المواقف الدولية وأولويات الدول المانحة، وينعكس على قدرة الوكالة على التخطيط لعملياتها وتلبية احتياجات اللاجئين. ولا تقتصر نتائج التقليص على أرقام الميزانية، بل تمتد إلى المدارس والمراكز الصحية وبرامج الإغاثة، التي تمثل مصدرًا أساسيًا للخدمات بالنسبة إلى قطاعات واسعة من اللاجئين.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)