وخلال الحلقة التي بثتها منصة "أثير" على يوتيوب، قدّم الكاتب والباحث اليمني نبيل البكيري قراءة في جذور الأزمات الراهنة وخصائص الشخصية اليمنية وتحولات المجتمع عبر التاريخ.
وقال البكيري إن الصورة التي ارتبطت باليمن خلال السنوات الأخيرة -بوصفه بلدا للحرب والأزمات الإنسانية والصراع السياسي- تختزل تاريخا طويلا من الحضور الحضاري، مشيرا إلى أن اليمن لم يكن هامشا في تاريخ العرب، بل مثّل مركزا حضاريا وتجاريا مهما، قبل أن تؤدي عوامل تاريخية وسياسية إلى تراجع دوره وانقطاع صلته بمسار التطور في المنطقة.
وأوضح البكيري أن التنوع الجغرافي والمناخي في اليمن -من الصحارى والجبال إلى السهول والسواحل الممتدة أكثر من 2500 كيلومتر- انعكس على تكوين المجتمع وتعدد أنماط الحياة فيه، وهو ما يجعل من الصعب اختزال الشخصية اليمنية في نموذج واحد.
وأضاف أن نسبة كبيرة من السكان تعيش في الأرياف، وهو ما أسهم تاريخيا في تباعد التجمعات السكانية وتفاوت مستوى اتصالها بمؤسسات الدولة والخدمات العامة.
ولفت إلى أن التاريخ اليمني القديم عرف دولا وممالك متعددة، مثل سبأ وحمير ومعين وحضرموت، بما يعكس وجود تقاليد سياسية وحضارية تتجاوز الصورة النمطية التي تحصر المجتمع اليمني في البنية القبلية.
ورأى أن فكرة الأقاليم ليست جديدة، بل ترتبط بالتنوع التاريخي والثقافي والاقتصادي للمناطق اليمنية، وأن أي تصور لتقسيم إداري يحتاج إلى مراعاة هذا التنوع دون تحويله إلى عامل انقسام.
التعليقات (0)