وتنطلق الحلقة من حدث وصفته بأنه "غير عادي وغير مسبوق في الكونغرس الأمريكي"، إذ أُجري تصويت في يوليو/تموز الماضي على تعديل قدمه عضو مجلس النواب الجمهوري توماس ماسي على مشروع موازنة الأمن القومي ووزارة الخارجية للسنة المالية 2027.
ويهدف التعديل إلى شطب 3.3 مليارات دولار تحصل عليها إسرائيل سنويا من برنامج التمويل العسكري الخارجي، ومنع استخدام أموال القانون لمصلحتها، وتُعَد إسرائيل أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.
ووفق المؤشرات الرسمية الأمريكية، بلغت المساعدات الإجمالية المقدمة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل خلال الفترة بين عامي 1946 و2023 نحو 158.6 مليار دولار، لكن بيانات "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية " تُظهر أن الحجم الحقيقي أكبر بكثير، إذ وصل إجمالي المساعدات الملتزم بها لإسرائيل في تلك الفترة إلى نحو 260 مليار دولار.
وسلط مقدم البرنامج أشرف إبراهيم -خلال الحلقة التي يمكن مشاهدتها بالضغط هنا– الضوء على الجذور التاريخية للترهيب السياسي في واشنطن، مستعرضا تفاصيل واقعة إطاحة اللوبي الإسرائيلي "إيباك" بالسيناتور الجمهوري تشارلز بيرسي في عام 1984.
في عام 1981، وقفت إسرائيل وقوى الضغط الموالية لها بشدة ضد صفقة أسلحة أمريكية ضخمة للسعودية بقيمة 8.5 مليارات دولار، تتضمن طائرات الإنذار المبكر "أواكس".
ورغم نجاح اللوبي في حشد أغلبية بمجلس النواب لرفض الصفقة، فإن بيرسي -الذي كان يرأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأحد أبرز وجوه الحزب الجمهوري– قرر دعم رئيسه رونالد ريغان، وقاد معركة حاسمة داخل مجلس الشيوخ انتهت بتمرير الصفقة بـ52 صوتا مقابل 48.
التعليقات (0)