f 𝕏 W
في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: معركة الوعي ونتائج لم تُحسم

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

في الذكرى الثالثة لطوفان الأقصى: معركة الوعي ونتائج لم تُحسم

بعد ثلاث سنوات على عملية «طوفان الأقصى»، تتواصل تداعيات الحرب على قطاع غزة والمشهد الفلسطيني والإقليمي والدولي. وتتناول المدونة الفارق بين الخسائر الإنسانية الهائلة ونتائج المواجهة الاستراتيجية، وانعكاسات الحرب على نظرية الأمن الإسرائيلية وصورة الاحتلال دوليًا، إلى جانب ضرورة مراجعة التجربة الفلسطينية بعيدًا عن التلاوم والمزايدات، في ظل استمرار الاحتلال والصراع على مستقبل القضية الفلسطينية.

في الذكرى السنوية الثالثة لعملية «طوفان الأقصى»، لا يبدو أن هناك ما هو أهم من مراجعة الوضع الفلسطيني عمومًا، وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، وفي القلب منهما المقاومة والعملية التي غيّرت مسار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي. فبعد ثلاثة أعوام من الحرب والدمار والتضحيات، تبرز الحاجة إلى إعادة قراءة الحدث، وتثبيت دلالاته، وفهم آثاره المباشرة وغير المباشرة على المشروع الصهيوني والمنطقة بأكملها.

والحديث هنا عن إعادة الاعتبار للعملية لا يعني تجاهل حجم الكارثة التي حلّت بالفلسطينيين، ولا التقليل من معاناتهم، بل يعني ضرورة الفصل بين الخسائر الهائلة التي تكبّدها قطاع غزة، وبين النتائج السياسية والاستراتيجية التي لا تزال تتفاعل حتى اليوم. فدولة الاحتلال عملت، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بصورة ممنهجة على طمس دلالات العملية وتغييبها تحت وطأة الوحشية والدموية والدمار الواسع.

وإذا كان الانتقام أحد الدوافع الأساسية للحرب التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة، فإن محاولة كيّ الوعي الفلسطيني المرتبط بالمقاومة، ومحو أثر ما جرى في السابع من أكتوبر، يمثلان هدفًا آخر لا يقل أهمية. وإلى جانب ذلك، سعى الاحتلال إلى فرض واقع جديد في فلسطين والمنطقة، انطلاقًا من تعامله مع المواجهة بوصفها حربًا وجودية تستهدف مستقبله ومكانته.

لكن اختزال المشهد في الدمار الذي حلّ بغزة، وتصوير عملية «طوفان الأقصى» باعتبارها خطيئة كبرى أو السبب الوحيد لكل ما جرى، لا يقتصر على الرواية الإسرائيلية، بل وصل، للأسف، إلى بعض الأطراف الفلسطينية والعربية التي تتعامل مع الحدث من زاوية الخصومة السياسية مع حركة حماس وفصائل المقاومة. وبذلك، تتقاطع هذه المواقف، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مع رواية الاحتلال التي تجرّم الفعل المقاوم، بدلًا من وضع الجرائم الإسرائيلية في سياقها ومساءلة المسؤول عنها.

وهنا لا بد من التمييز بين صرخات المكلومين وغضبهم، وهما أمران مفهومَان في ظل حجم المأساة، وبين المشاريع السياسية التي تستغل الدم الفلسطيني لتحقيق أهدافها الخاصة. كما ينبغي التأكيد أن الإبادة الجماعية ليست رد فعل طبيعيًا أو متوقعًا أو مقبولًا على أي عملية مقاومة، مهما كانت طبيعتها، ولا يجوز التسليم بالمنطق الإسرائيلي الذي يجعل الفلسطيني مسؤولًا عن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحقه.

تقوم الرواية الإسرائيلية على تقديم السابع من أكتوبر باعتباره نقطة البداية، وتصوير ما جرى فيه على أنه اعتداء فلسطيني منفصل عن كل ما سبقه. وهي رواية تسعى إلى عزل الحدث عن سياقه التاريخي والسياسي، بما يسمح بتجاهل عقود من الاحتلال والحصار والاستيطان، وتراجع فرص التسوية السياسية، واستمرار الاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)