أكد أربعة جنود في شعبة الاستخبارات العسكرية بجيش الاحتلال الإسرائيلي أنهم تلقوا أوامر بشن هجمات باستخدام قنابل ثقيلة على مبانٍ سكنية مأهولة في قطاع غزة، دون إخلائها، في عمليات أسفرت عن استشهاد وإصابة مئات الفلسطينيين.
وكشفت صحيفة هآرتس العبرية، في تقرير نشرته اليوم الاثنين، أن شهادات الجنود تشير إلى تغييرات جوهرية في قواعد استخدام الأسلحة الثقيلة ومعايير التناسب، إلى جانب تخفيف القيود على استهداف المدنيين الذين لا يشاركون في القتال، والتعامل مع الخسائر في صفوفهم باعتبارها أضرارًا جانبية.
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله إن سياسة استخدام القوة شهدت تحولًا حادًا، مع توسيع نطاق السماح بقتل المدنيين غير المشاركين في القتال تحت مبرر وقوعهم ضمن الأضرار الجانبية للهجمات.
وبحسب التقرير، تعكس إفادات الجنود الأربعة نهجًا عسكريًا بات يسمح باستهداف أهداف محدودة الأهمية مقابل قبول سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخسائر البشرية الواسعة التي يصنفها جيش الاحتلال أضرارًا جانبية لم تكن مجرد نتيجة لأخطاء في التقدير، بل ارتبطت بسياسة وسّعت نطاق استخدام القوة.
ولفتت هآرتس إلى أن شهادات مماثلة ظهرت خلال سنوات الحرب الثلاث، معتبرة أن مساعي الجيش لتدارك الإخفاق الاستخباراتي الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 رافقها تساهل مع خسائر مدنية وصفتها بغير المسبوقة.
التعليقات (0)