فعادة ما يتبادر إلى الذهن أن جراحات إنقاذ الحياة العامة هي وحدها ما يتصدر المشهد، غير أن فظاعة الإصابات في القطاع فرضت واقعا طبيا مختلفا.
وفي خطوة يكتنفها خطر بالغ، توجه الطبيب المصري حاملا أجهزة ومستهلكات طبية دقيقة عبر معبر رفح إلى مستشفى غزة الأوروبي جنوب القطاع، ليواجه حالات حرجة بالغة التعقيد تشمل انفصالات الشبكية والشظايا المستقرة داخل العيون.
وعبر الفيلم الوثائقي -الذي تعرضه منصة الجزيرة 360، ويمكنكم مشاهدتها بالضغط هنا– يروي الطبيب المصري بلسان الشاهد كيف تحولت الرحلة من مجرد خيار بشري إلى "تيسير إلهي" وقدر مسيّر وضعه أمام حالات لنساء وأطفال لو أهملت ساعات معدودة لفقدوا أبصارهم للأبد.
وتشير الإحصائيات المتوفرة إلى أن نحو 700 شخص في قطاع غزة فقدوا أعينهم خلال الحرب، بينهم 600 مصاب فقدوا عينًا واحدة، بينما فقد قرابة 100 شخص كلتا العينين وفق مدير المستشفى.
ويمر الفيلم عند محطات درامية وإنسانية واجهت الطبيب المصري، أبرزها قصة طفل غزي لا يتعدى عمره 5 سنوات كان يجلس في خيمته يلعب ويتابع فيلما قبل أن يطاله القصف ويصيب عينيه الاثنتين معا.
ويصف الطبيب بتأثر بالغ أطول ممر سلكه في حياته، وهو المشي من غرفة العمليات إلى والدي الطفل ليبلغهما بفقدان بصره نهائياً وأن القدر سبق يد الجراح.
التعليقات (0)