تستأنف وزارة الزراعة الأمريكية الشهر المقبل برنامجها السنوي لتطعيم الحيوانات البرية ضد داء الكلب "السعار"، وذلك عبر التوزيع الجوي للقاحات باستخدام الطائرات.
وبدلا من محاولة الإمساك بملايين الحيوانات البرية وتطعيمها واحدا واحدا، طورت وزارة الزراعة الأمريكية لقاحا، يوضع داخل طُعم غذائي صغير، وتُغطى بعض هذه الطعوم بمادة جاذبة للحيوانات، مثل مسحوق أو نكهة السمك، ثم تُلقى ملايين الطعوم من الطائرات فوق مناطق محددة، وعندما يشم الحيوان البري الطُعم أو يجده، ثم يأكله ليصل اللقاح إلى أنسجته المناعية، ليبدأ جسمه في تكوين استجابة مناعية ضد فيروس السعار.
ووفق تقرير لمحطة "فوكس كارولاينا" الإخبارية المحلية، فإن فرق وزارة الزراعة الأمريكية وشركائها يوزعون نحو 6.5 ملايين طُعم لقاح فموي كل عام في ولايات مختارة، بهدف إنشاء منطقة عازلة للحد من انتشار السعار.
والسعار مرض فيروسي يصيب الجهاز العصبي، وينتقل أساسا عبر لعاب الحيوان المصاب، خصوصا عن طريق العض، وإذا ظهرت الأعراض السريرية، يصبح المرض قاتلا في الغالبية الساحقة من الحالات.
وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن السعار يسبب نحو 59 ألف وفاة بشرية سنويا عالميا، وتحدث النسبة الأكبر من هذه الوفيات في آسيا وأفريقيا، وغالبا نتيجة عضات الكلاب المصابة.
وتغير المشهد في الولايات المتحدة، فبعد أن كان الكلب هو المصدر الرئيسي لانتقال السعار، قللت حملات تطعيم الكلاب هذا الخطر بشدة، حيث أصبحت نحو 90% من حالات السعار مرتبطة بالحياة البرية، وليس بالحيوانات الأليفة، وأصبحت حيوانات مثل الراكون، الظربان، الخفافيش، الثعالب، والقيوط أو الذئاب البرية الأمريكية مستودعات مهمة للفيروس.
التعليقات (0)