f 𝕏 W
كيف تغيرت الدعاية الإسرائيلية خلال 17 عاما من الحروب على غزة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

كيف تغيرت الدعاية الإسرائيلية خلال 17 عاما من الحروب على غزة؟

الدعاية الإسرائيلية ليست نشاطا إعلاميا منفصلا عن العمليات العسكرية، وإنما جزء من استراتيجية أوسع تتداخل فيها الدبلوماسية العامة والتسويق السياسي والحرب النفسية والعمليات الرقمي

لم تكن الحروب الإسرائيلية المتعاقبة على قطاع غزة مواجهات عسكرية وحدها، بل رافقتها حرب أخرى استهدفت تشكيل تصورات الجمهور عن أسباب القتال ومسؤولية أطرافه وشرعية العمليات العسكرية ونتائجها. وفي هذه الحرب الموازية، استخدمت إسرائيل خطابا دعائيا تطور مع تغير الظروف السياسية ووسائل الاتصال والجماهير المستهدفة، لكنه احتفظ بسرديات أساسية ظلت تتكرر بأشكال مختلفة، أبرزها تصوير إسرائيل بوصفها ضحية، وتقديم عملياتها العسكرية باعتبارها دفاعا عن النفس، وتحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية اندلاع الحروب واستمرارها.

غير أن التحولات التي شهدتها البيئة الإعلامية العالمية، ولا سيما صعود منصات التواصل الاجتماعي وانتشار المحتوى المرئي المباشر، وضعت هذه الدعاية أمام تحديات متزايدة، بلغت ذروتها خلال الحرب التي اندلعت عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. فقد أصبح الجمهور العالمي قادرا على متابعة صور الدمار والضحايا في غزة بصورة مباشرة، بينما لم تعد المؤسسات الإعلامية التقليدية تحتكر نقل الوقائع أو تفسيرها.

هذه التحولات هي موضوع دراسة "سرديات الدعاية الإسرائيلية وتحولاتها في الحروب على غزة (2008-2025)"، للباحث عبد الله بخاش، رئيس قسم الإعلام بجامعة المهرة في اليمن، المنشورة في العدد الثامن من مجلة الجزيرة لدراسات الاتصال والإعلام، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات

وتتبع الدراسة مسار الدعاية الإسرائيلية خلال خمس حروب كبرى على غزة: "الرصاص المصبوب" (2008-2009)، و"عمود السحاب" (2012)، و"الجرف الصامد" (2014)، و"حارس الأسوار" (2021)، و"السيوف الحديدية" (2023-2025). وتعتمد على تحليل نوعي من المستوى الثاني لنتائج 36 دراسة علمية عربية وأجنبية تناولت الدعاية الإسرائيلية خلال هذه الحروب، بهدف الكشف عن الثابت والمتحول في سردياتها واستراتيجياتها.

وتقوم المقارنة على أربعة محاور مترابطة: السرديات المركزية التي اعتمدتها إسرائيل لتبرير حروبها، والسياقات السياسية والإقليمية والدولية المحيطة بكل حرب، والجماهير التي استهدفتها الرسائل الدعائية، والوسائط الاتصالية المستخدمة في نشرها.

وتخلص الدراسة إلى أن الدعاية الإسرائيلية انتقلت تدريجيا من الاعتماد على تفسير الأفعال العسكرية وإقناع الجمهور بمبرراتها، إلى التأثير العاطفي وبناء الهوية الجماعية، ثم إلى مخاطبة جماهير متعددة برسائل مخصصة، مع توظيف المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي. لكنها ترى أن هذا التطور التقني لم يمنع تراجع قدرة إسرائيل على فرض روايتها، خصوصا أمام انتشار الصور المباشرة من غزة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)