f 𝕏 W
الرياض وإرهاب المطارات.. بين امتصاص الضربة واستعادة المبادرة

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

الرياض وإرهاب المطارات.. بين امتصاص الضربة واستعادة المبادرة

يحلل المقال استهداف الحوثيين للمطارات السعودية بوصفه أداة ضغط تخدم حسابات الجماعة وطهران، ويرى أن الرياض واجهت التصعيد بمزيج من الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي وامتصاص تداعيات الهجمات.

محلل وكاتب وباحث سياسي متخصص في الشوؤن السعودية والخليجية وخاصة قضايا الأمن القومي وقضايا الجيوبوليتيك.

لم تكن استهدافات الحوثيين للمطارات السعودية اختبارا للدفاعات الجوية فحسب، بل اختبارا أعمق لقدرة الرياض على إدارة الأزمة وامتصاصها، وعلى قراءة الطبيعة الإيرانية للملف الحوثي، والتعامل معه بمنطق الدولة الراشدة لا بمنطق الاندفاع. فالجماعة الحوثية ليست فاعلا يمنيا مستقلا بالكامل، بل هي جزء من منظومة إقليمية تديرها طهران بوصفها ورقة ضغط وتفاوض وابتزاز إستراتيجي.

ومن هنا فإن نجاح السعودية لا يُقاس بقدرتها على تدمير منصات الإطلاق أو اعتراض الصواريخ فحسب، بل بقدرتها على رفع كلفة الورقة الحوثية على طهران حتى تفقد قيمتها، تمهيدا لفك ارتباط الجماعة بالمشروع الإقليمي، وإعادة الملف إلى إطاره اليمني والخليجي.

لا يمكن فهم استهداف الحوثيين للمطارات السعودية بوصفه عملا عسكريا خالصا؛ فهو في جوهره عملية سيكولوجية وسياسية تستهدف 3 أهداف مترابطة.

أولها التعويض النفسي عن التراجع في الساحل الغربي. فمع تقدم القوات الحكومية بدعم سعودي على امتداد الساحل وجزره، وتقلص قدرة الحوثيين على التأثير في ملاحة البحر الأحمر، وجدوا أنفسهم أمام تراجع ميداني يهدد موقعهم الوظيفي في المشروع الإيراني، فسعوا إلى تعويض ذلك بضرب رموز العمق السعودي، ليثبتوا داخليا وخارجيا أنهم ما زالوا قادرين على الوصول والرد مهما تراجعوا في الميدان، مستفيدين من مخزون صاروخي يتغذى على التهريب عبر ثغرات آليات التفتيش البري والبحري.

وثانيها الضغط على السعودية لإيقاف الدعم الشامل الذي تقدمه للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ولجيشها. فباستهداف المطارات يحاول الحوثيون رفع كلفة استمرار هذا الدعم، وخلق ضغط داخلي ودولي يدفع الرياض إلى التفاوض معهم بوصفهم طرفا معترفا به وبشروطهم المتطرفة، لا جماعة مسلحة خارج الشرعية، رغم أنهم هم من خرجوا على التهدئة القائمة منذ هدنة عام 2022 وعطّلوا المسار السياسي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)