f 𝕏 W
اختراق علمي.. الليزر يقرأ "البصمة الدهنية" لشيخوخة الأجساد

الجزيرة

تقارير منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

اختراق علمي.. الليزر يقرأ "البصمة الدهنية" لشيخوخة الأجساد

طور باحثون منصة "رامان أوميكس" التي تدمج التحليل الجيني مع التصوير بالليزر لقراءة البصمة الكيميائية للخلايا الهرمة دون تدميرها؛ مما يفتح آفاقا ثورية لفهم الشيخوخة وتقييم الأدوية المضادة لها بدقة.

في أنسجتنا الحية، تخوض خلايانا مواجهة طاحنة تستعر مع مرور الزمن والتقدم في العمر. وعندما تشتد الضغوط الخارجية أو تصاب المادة الوراثية بأضرار بالغة، تختار بعض الخلايا مسارا بيولوجيا دقيقا؛ حيث تمتنع عن الانتحار والموت المبرمج، وتتوقف في الوقت نفسه عن الانقسام، لتدخل في حالة بيولوجية تعرف باسم الشيخوخة الخلوية.

تمثل هذه الخلايا الهرمة سلاحا ذا حدين في جسم الكائن الحي؛ فهي تعمل كمسعف أولي مفيد ومؤقت يسهم في إغلاق الجروح وإصلاح الأنسجة عند الطوارئ، لكن تراكمها مع التقدم في السن يحولها إلى عبء ثقيل يفرز إشارات التهابية مستمرة تؤدي إلى تلف الأعضاء المحيطة بها.

حتى وقت قريب، كان تشخيص الخلايا يعتمد بشكل شبه حصري على تتبع النشاط الجيني وقراءة نسخ الحمض النووي الريبي وهو غير كاف. إلى أن تعاون فريق بحثي مشترك من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومستشفى ماساتشوستس العام وجامعة هارفارد لتطوير منصة تقنية مبتكرة أطلقوا عليها اسم "رامان أوميكس"، ووثقوا نتائجهم في دراسة حديثة منشورة في دورية "نيتشر إيجنغ".

يقول جيون وونغ، من مركز أبحاث الليزر في الطب الحيوي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأمريكي في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "أظهرت بيانات التعبير الجيني لدينا أن الأنسجة الشابة، أو تلك التي تمر بمرحلة ترميم، تتخذ حالة هرم أكثر استجابة وارتباطا بعمليات الإصلاح، في حين أظهرت الأنسجة المسنة سمات تتوافق أكثر مع حالة مزمنة مختلة الوظيفة. وهكذا، فإن البرنامج الخلوي الأساسي ذاته قد يؤدي إلى عواقب متباينة للغاية، وذلك تبعا لتوقيت ظهوره، ومدة استمراره، وطبيعة البيئة النسيجية المحيطة به".

الاكتفاء بالبيانات الجينية يشبه محاولة الحكم على سلامة مبنى ضخم بالاطلاع على مخططاته الهندسية الورقية فقط، دون فحص مواد البناء الفعلية كالخرسانة والأسمنت. فالجينات تمثل التعليمات الإرشادية فقط، بينما يتشكل الواقع المادي والملموس لخلايا أجسادنا من كتل معقدة من الدهون والبروتينات والسكريات التي تحدد مرونتها وكيمياء غشائها الخارجي وتفاعلاتها المباشرة.

ولمعالجة هذا القصور العلمي، تأتي منصة "رامان أوميكس" لتجمع بين شقين متكاملين؛ الأول هو تقنيات فحص نشاط الجينات داخل الخلايا وأماكن وجودها الأصلية بدقة، والثاني هو التصوير المجهري المعتمد على مطيافية رامان الفائقة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)