f 𝕏 W
روسيا لا تحسم وأوكرانيا لا تنهزم.. إلى أين تتجه الحرب؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

روسيا لا تحسم وأوكرانيا لا تنهزم.. إلى أين تتجه الحرب؟

توشك الحرب الأوكرانية أن تكمل عامها الخامس دون حسم. فمع الفشل الروسي في تحقيق نصر حاسم وإخفاق كييف في تحقيق أهدافها، تحولت المعركة إلى مواجهة شبكات إمداد في ظل تباعد فرص التسوية.

في صباح يوم 13 سبتمبر/أيلول 2026، غادر قطار خاص العاصمة الأوكرانية كييف مُتجها نحو بولندا، وعلى متنه عشرات السياسيين والدبلوماسيين والخبراء الأوروبيين العائدين من مؤتمر يالطا للأمن القومي، بينهم رئيسا الوزراء البريطاني والسويدي السابقان بوريس جونسون وكارل بيلدت، إلى جانب مستشارين للأمن القومي ومسؤولين آخرين من فرنسا وألمانيا وبريطانيا. بدت الرحلة آمنة نسبيا، فقد تحرَّك القطار باتجاه غرب أوكرانيا بعيدا عن جبهات القتال، وعلى متنه شخصيات أوروبية بارزة يُفترض أن موسكو لن تُخاطر باستهدافها.

لكن بعد دقائق من عبورهم موقعا قريبا من الحدود الأوكرانية البولندية، ضربت مُسيَّرة روسية قطارا آخر كان يستعد لعبور الحدود. رَصَد الأمن الأوكراني المقذوف وأخلى القطار قبل إصابته، فلم يسقط ضحايا، لكن رافي أغراوال، رئيس تحرير مجلة "فورين بوليسي"، أحد ركاب القطار الأول، خرج من زيارته لكييف بانطباع مفاده أنه بعد أكثر من 4 سنوات ونصف من الحرب، باتت روسيا قادرة على الوصول إلى مناطق نظر الأوكرانيون وحلفاؤهم إليها حتى وقت قريب على أنها بعيدة نسبيا عن الخطر، ولذا كتب مقالا بعنوان "لماذا أقلقتني كثيرا زيارتي لكييف؟".

"يكشف مشهد القطار جانبا من المفارقة التي وصلت إليها الحرب في عامها الخامس"

يكشف مشهد القطار جانبا من المفارقة التي وصلت إليها الحرب في عامها الخامس. فروسيا التي بدأت غزوها في فبراير/شباط 2022 وهي تتوقع حسم المعركة في غضون أيام معدودة، لا تزال تقاتل للسيطرة على مدن في إقليم دونباس، بينما ظلت الحكومة التي أرادت الإطاحة بها في كييف مكانها، وأخذ الجيش الأوكراني يضرب مصافي النفط والموانئ على بعد مئات، وأحيانا آلاف الكيلومترات، في عُمق الأراضي الروسية. وفي المقابل، تلاشت لحظة التفاؤل الأوكراني التي سادت في خريف عام 2022، حين استعادت كييف مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطر عليها الجيش الروسي، وأجبرت الروس على الانسحاب من خيرسون، ثم راهنت على هجوم مضاد يشق طريقه نحو بحر آزوف وشبه جزيرة القرم.

بحلول سبتمبر/أيلول 2026، أصبحت الحرب ساحة استنزاف ضخمة، بالتوازي مع شكوك بشأن مدى قدرة حلفاء أوكرانيا على مواصلة توفير الأسلحة والذخائر التي تحتاج إليها، بعد تغيُّر مواقف واشنطن وسعي إدارة ترمب للوصول إلى اتفاق يوقف الحرب. وتعاقبت المقترحات واللقاءات، فيما بقي التباعد بين شروط موسكو وكييف أكبر من قدرة الوساطات على تجاوزه حتى الآن.

قبل أيام من بدء الحرب، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية آنذاك مارك ميلي أعضاء في الكونغرس أن كييف قد تسقط خلال 72 ساعة إذا شنَّت روسيا هجوما شاملا، في ظل الحشود الروسية الضخمة على الحدود مع أوكرانيا. ولم يكن التقدير مُستغربا بالنظر إلى ميزان القوى، فقد حشدت موسكو أكثر من 100 ألف جندي حول أوكرانيا، وامتلكت تفوُّقا هائلا في الطيران والصواريخ والمدفعية والمدرعات.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)