قال الكاتب الإسرائيلي روبيك روزنتال إن يحيى السنوار، القائد السابق لحركة حماس، ألحق هزيمة بالمجتمع الإسرائيلي تتجاوز نتائج الحرب العسكرية، معتبرا أن تداعيات السابع من أكتوبر كشفت تحولات عميقة في المجتمع، تمثلت في تصاعد الكراهية والعنصرية وتنامي الدعوات إلى التهجير القسري، إلى جانب تراجع مكانة "إسرائيل" دوليا وتفاقم أعبائها الاقتصادية.
وأضاف روزنتال، في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، أن السنوار هزم المجتمع الإسرائيلي، ليس لعام أو ثلاثة أعوام مقبلة، بل لأجيال، مشيرا إلى أن التوترات والخلافات الداخلية التي كانت كامنة تصاعدت بعد السابع من أكتوبر، حتى تحول المجتمع، وفق تعبيره، إلى مجتمع تحدده الكراهية.
واستشهد الكاتب باستطلاع نشرته القناة 13 العبرية، أظهر أن 37% من المستطلعين يعتقدون أن "إسرائيل" انتصرت على حماس، في حين أن غالبية الجمهور لا تعرف ما إذا كانت حماس قد انتصرت، أو لا تعتقد أنها حققت النصر. أخبار ذات صلة معهد أمني عبري: السنوار اخترق وعي المنظومة الأمنية وهندس "الخداع الأكبر" ليلة 7 أكتوبر مسؤول إسرائيلي يزيح الستار عن أكبر خديعة استخباراتية في تاريخ الكيان أدارها السنوار
ورأى روزنتال أن النقاش الإسرائيلي لا يتناول بما يكفي التحولات التي طرأت على المجتمع منذ السابع من أكتوبر، رغم ما وصفه بالصورة المقلقة التي تكشفها هذه التحولات، لافتا إلى تصاعد الكراهية تجاه العرب لمجرد كونهم عربا، وتجاه الدول التي تنتقد "إسرائيل"، وكذلك تجاه كل من يخالف الرأي السائد.
واعتبر أن هذه الكراهية لن تتراجع عبر المواعظ والخطابات الداعية إلى التوافق، مشيرا إلى أن خطة الإصلاح القضائي أسهمت في تأجيجها قبل أن تغرقها أحداث السابع من أكتوبر بالدماء.
وفي سياق حديثه عن التحولات السياسية والاجتماعية، قال روزنتال إن الحرب أخرجت إلى الواجهة شخصيات كانت هامشية، وأتاحت لها الانتقال إلى مركز المشهد. وضرب مثالا بحاخام دعا إلى عدم إبقاء منزل واحد سليما في قطاع غزة، مشيرا إلى أن مثل هذه المواقف، بدلا من أن تؤدي إلى عزل أصحابها، تحولت إلى شعارات تتردد في الخطاب الدعائي.
التعليقات (0)