أظهرت صور أقمار صناعية ملتقطة في 26 أبريل/نيسان الجاري انتشار عدد من القطع البحرية الأمريكية الكبرى في نطاق يمتد من شمال البحر الأحمر إلى بحر العرب، في مشهد يعكس استمرار الحضور البحري الأمريكي المكثف قرب مسارات الملاحة الحساسة بين البحر الأحمر ومضيق هرمز.
وبحسب التحليل البصري الذي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، ظهرت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد (USS Gerald R. Ford / CVN-78) في شمال البحر الأحمر، بينما رُصدت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن (USS Abraham Lincoln / CVN-72) في بحر العرب، إلى جانب سفينة الإنزال الهجومي يو إس إس تريبولي (USS Tripoli / LHA-7) في النطاق البحري نفسه.
أظهرت الصور تموضع حاملة الطائرات جيرالد فورد في شمال البحر الأحمر، بعدما تحركت نحو 96 كيلومتراً فقط منذ آخر تموضع مرصود لها في المنطقة يوم 20 أبريل/نيسان، فيما تبعد حالياً نحو 66 كيلومتراً عن محمية دفة الوجه على الساحل السعودي.
وفي مشهد لافت، بدت الحاملة وكأنها تنفذ انعطافاً حاداً في مياه البحر الأحمر. ولا تسمح الصور وحدها بالجزم بسبب المناورة أو طبيعة المهمة المرتبطة بها، لكنها توثق استمرار حركة الحاملة ومرافقيها في شمال البحر الأحمر، في توقيت تتواصل فيه التوترات المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي بحر العرب، أظهرت الصور حاملة الطائرات أبراهام لينكولن وهي تبحر برفقة مدمرتين على الأقل يُرجح أنهما من فئة أرلي بيرك (Arleigh Burke)، على مسافة تقارب 323 كيلومتراً جنوب الساحل الإيراني.
ويضع هذا التموضع الحاملة داخل نطاق بحري قريب نسبياً من الممرات المؤدية إلى خليج عُمان ومضيق هرمز، حيث تصاعدت خلال الأسابيع الماضية التوترات المرتبطة بالحصار البحري الأمريكي على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، وبإعلانات إيرانية أمريكية متكررة عن تقييد أو اعتراض بعض السفن في المضيق.
💬 التعليقات (0)