أفادت مصادر عسكرية في سيول بأن كوريا الشمالية أقدمت صباح اليوم الإثنين على إطلاق مجموعة من الصواريخ الباليستية باتجاه بحر اليابان، المعروف أيضاً بالبحر الشرقي. وأوضحت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الرصد الأولي للعملية تم في تمام الساعة التاسعة والعشرين دقيقة صباحاً بالتوقيت المحلي، حيث انطلقت المقذوفات من محيط العاصمة بيونغ يانغ.
وأكدت القيادة العسكرية الجنوبية أنها رفعت وتيرة التأهب والمراقبة الميدانية لمتابعة أي تحركات عسكرية إضافية قد تصدر عن الجارة الشمالية في الساعات المقبلة. وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من التوتر المستمر، حيث تسعى سيول لضمان الجاهزية التامة للرد على أي تهديدات أمنية محتملة تستهدف أراضيها أو استقرار المنطقة.
وتأتي عملية الإطلاق الجديدة بعد أيام قليلة من إعلان بيونغ يانغ عن نجاح تجربة صاروخ فرط صوتي متوسط المدى، وهو ما يعكس تسارع وتيرة البرامج العسكرية الكورية الشمالية. وقد أشارت تقارير فنية إلى أن التجارب الأخيرة تضمنت دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز دقة الإصابة والقدرة على المناورة أثناء التحليق.
من جانبها، تدعي السلطات في كوريا الشمالية أن صواريخها الحديثة تمتلك قدرة فائقة على تغيير مسارها الجوي أثناء الطيران على ارتفاعات منخفضة، مما يصعب مهام أنظمة الدفاع الصاروخي التقليدية. ويعد هذا التطور التقني جزءاً من استراتيجية بيونغ يانغ لتطوير ترسانة صاروخية قادرة على تجاوز الرادارات والاعتراضات الجوية المتطورة.
وفي سياق متصل، لم تكتفِ سيول بالمراقبة، بل أجرت مؤخراً أول اختبار ناجح لصاروخ فرط صوتي تم تطويره محلياً بالكامل، في إطار سباق تسلح محموم تشهده شبه الجزيرة الكورية. وتعكس هذه التحركات المتبادلة رغبة الطرفين في تعزيز الردع العسكري وامتلاك أحدث التكنولوجيات الهجومية والدفاعية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
التعليقات (0)