f 𝕏 W
الإمارات تعلن انسحابها المفاجئ من منظمة 'أوبك' وتحالف 'أوبك+'

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الإمارات تعلن انسحابها المفاجئ من منظمة 'أوبك' وتحالف 'أوبك+'

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 5 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قرارها الرسمي بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف (أوبك+)، في خطوة مفاجئة تمثل تحولاً جذرياً في سياساتها النفطية. وأكدت مصادر رسمية أن هذا القرار يوجه ضربة قوية للتكتلين وللمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تداعيات الصدمات التاريخية الناتجة عن الصراعات الإقليمية، وتحديداً حرب إيران وتأثيراتها على إمدادات الطاقة.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، ويهدف إلى تطوير قطاع الطاقة المحلي بشكل مستقل. وأوضحت الوكالة أن القرار سيسهم في تسريع عمليات الاستثمار في الإنتاج الوطني، مما يرسخ مكانة الإمارات كمنتج مسؤول وموثوق يسعى لاستشراف مستقبل الأسواق العالمية بعيداً عن القيود الجماعية. ويأتي هذا التحرك لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة.

وأشارت المصادر إلى أن المصلحة الوطنية كانت المحرك الأساسي لهذا القرار، خاصة مع ضرورة المساهمة الفعالة في استقرار الأسواق وتلبية الطلب الملح. وتلعب الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز دوراً محورياً في صياغة هذه السياسة الجديدة، حيث تؤثر تلك التوترات بشكل مباشر على ديناميكيات العرض والطلب. وترى الإمارات أن الاتجاهات الأساسية تشير بوضوح إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد، مما يتطلب مرونة أكبر في التعامل مع السوق.

ويضع هذا الانسحاب حداً لعقود طويلة من التعاون الوثيق، حيث كانت إمارة أبوظبي قد انضمت إلى منظمة أوبك في عام 1967، واستمرت هذه العضوية بفاعلية بعد قيام اتحاد دولة الإمارات في عام 1971. وخلال تلك العقود، لعبت الدولة دوراً محورياً في دعم استقرار أسواق النفط وتعزيز لغة الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. إلا أن التحولات الاقتصادية الأخيرة فرضت واقعاً جديداً يتطلب إعادة تقييم الشراكات الدولية بما يخدم الأهداف التنموية الوطنية للدولة.

من جانبه، صرح وزير الطاقة الإماراتي بأن الخروج من التحالف يمنح بلاده حرية كاملة في إدارة مواردها النفطية دون التقيد بحصص الإنتاج المقررة من قبل المجموعة. وأضاف الوزير أن الإمارات لم تجرِ أي مشاورات مباشرة مع الدول الأعضاء الأخرى، بما في ذلك السعودية، قبل الإعلان عن هذا القرار السيادي. ويعكس هذا التصريح رغبة إماراتية واضحة في ممارسة سيادة كاملة على قراراتها النفطية بما يتناسب مع قدراتها الإنتاجية المتنامية وخططها التوسعية في قطاع الهيدروكربونات.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي هذا الانسحاب المفاجئ إلى حالة من الارتباك داخل منظمة أوبك، التي سعت طويلاً للحفاظ على وحدة صفها أمام التحديات العالمية. ومن شأن فقدان عضو بوزن الإمارات الاقتصادي والإنتاجي أن يضعف قدرة المنظمة على التحكم في مستويات الأسعار العالمية أو فرض سياسات إنتاجية موحدة. وتبرز هذه الخطوة الخلافات الداخلية العميقة التي كانت تدار خلف الأبواب المغلقة حول قضايا الجغرافيا السياسية وتوزيع حصص الإنتاج العادلة بين الأعضاء.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)