شهدت مدينة ساو باولو البرازيلية تحركاً جماهيرياً واسعاً يوم الأحد، حيث قاد الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا تجمعاً حاشداً في جادة باوليستا الشهيرة. واكتست المنطقة باللون الأحمر الذي يرمز لحزب العمال، في محاولة من الزعيم اليساري لاستنهاض قاعدته الشعبية قبيل جولة الإعادة الحاسمة في الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية الشهر الجاري.
ويسعى لولا دا سيلفا من خلال هذه التحركات إلى تقليص الفارق واستعادة الزخم السياسي في مواجهة منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق. ويطمح لولا للفوز بولاية رئاسية رابعة، في ظل ظروف سياسية معقدة أعقبت نتائج الجولة الأولى التي أفرزت مفاجأة بتقدم خصمه اليميني في صناديق الاقتراع.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي في البرازيل إلى تقدم فلافيو بولسونارو في النوايا التصويتية قبل جولة الحسم في الخامس والعشرين من أكتوبر. وكان بولسونارو الابن قد حقق تفوقاً ملحوظاً في الجولة الأولى التي جرت في الرابع من أكتوبر، مما وضع حملة لولا في حالة استنفار قصوى لتغيير المعادلات القائمة.
وفي إطار استراتيجيته الانتخابية، ركز لولا دا سيلفا على ملف حقوق العمال وتحسين ظروف المعيشة كركيزة أساسية لبرنامجه. ودعا الرئيس البرازيلي خلال خطابه أمام الحشود إلى ضرورة إقرار تشريعات تضمن زيادة أيام الراحة الأسبوعية، معتبراً أن كرامة العامل تمثل الأولوية القصوى في المرحلة المقبلة.
ومن المرتقب أن يصوت مجلس الشيوخ البرازيلي يوم الأربعاء المقبل على مشروع قانون جوهري كان قد أقره مجلس النواب في وقت سابق. ويتضمن المشروع خفض الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعية من 44 إلى 40 ساعة، بالإضافة إلى رفع عدد أيام الراحة الأسبوعية مدفوعة الأجر إلى يومين بدلاً من يوم واحد.
في المقابل، يتبنى فلافيو بولسونارو توجهاً اقتصادياً مغايراً يعتمد على تقليص الإنفاق العام بشكل حاد، وهي سياسة يراها مراقبون مستوحاة من نهج الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي. وقد وجه بولسونارو انتقادات لاذعة لمقترحات لولا العمالية، واصفاً إياها بالخطوات الانتهازية التي تهدف لكسب الأصوات دون مراعاة التبعات الاقتصادية.
التعليقات (0)