أحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام هزة في المشهد السياسي الدولي بتأكيده الرسمي على تورط روسيا في التدخل في استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 'بريكست' الذي جرى عام 2016. وتعد هذه التصريحات خروجاً لافتاً عن السياسة الرسمية التي اتبعتها الحكومات البريطانية السابقة تجاه هذا الملف الشائك.
وأوضح بيرنهام، الذي تسلم مهام منصبه في يوليو الماضي، أنه سعى للحصول على إجابات حاسمة فور دخوله مقر الحكومة في 'داونينغ ستريت'. وأكد في مقابلة إعلامية حديثة أنه تلقى تأكيدات أمنية واضحة بحدوث هذا التدخل، مما يجعله أول رئيس حكومة يعترف بذلك علانية.
وتمثل هذه الخطوة نقضاً مباشراً لموقف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، الذي قاد حملة الخروج وأكد في عام 2020 عدم وجود أي أدلة ملموسة على تدخل موسكو. ويفتح هذا الاعتراف الباب أمام إعادة قراءة الأزمات السياسية التي عصفت بالمملكة المتحدة طوال العقد الماضي.
ولم يكتفِ بيرنهام بتشخيص الحالة البريطانية، بل وجه تحذيرات شديدة اللهجة إلى الناخبين والحكومات في فرنسا وألمانيا. وأشار إلى أن موسكو تواصل جهودها الممنهجة للتأثير على الخريطة السياسية في القارة الأوروبية وزعزعة استقرار الأنظمة الديمقراطية هناك.
وشدد رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة توثيق هذه التدخلات بشكل شفاف أمام الرأي العام الأوروبي لرفع مستوى الوعي الشعبي. ويرى بيرنهام أن فهم الناخبين في برلين وباريس لهذه التحركات سيساعدهم على إدراك أن بعض التيارات السياسية يتم التحريض عليها من قبل أطراف معادية.
وعلى الرغم من قوة التصريح، إلا أن بيرنهام لم يكشف عن التفاصيل التقنية أو طبيعة الأدلة الاستخباراتية التي استند إليها في حكمه. وقد أثار هذا التحفظ تساؤلات حول ماهية الوثائق التي اطلع عليها ولم تكن متاحة أو معلنة في عهد الإدارات السابقة.
التعليقات (0)