أظهرت بيانات تتبع الملاحة الجوية العالمية توقفاً مفاجئاً وكاملاً لحركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض مساء السبت. وجاء هذا التوقف تزامناً مع تقارير ميدانية أفادت بسماع دوي انفجار عنيف هز أرجاء المطار، مما أثار حالة من الذعر بين المسافرين والعاملين في المنشأة الحيوية.
وأكدت مصادر مطلعة أن السلطات المختصة شرعت فور وقوع الانفجار في تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للمسافرين من عدة أقسام داخل المطار. وشوهدت أكثر من 12 سيارة إسعاف تهرع إلى الموقع، في حين تم فرض طوق أمني مشدد حول المداخل والمخارج لضمان سلامة المدنيين وتسهيل عمليات الإنقاذ.
وبحسب البيانات الرقمية الصادرة عن منصات مراقبة الطيران، فقد أُلغيت نحو 260 رحلة جوية كانت مقررة، بينما واجهت 220 رحلة أخرى تأخيرات طويلة. واضطرت العديد من الطائرات التي كانت في طريقها للهبوط إلى التحليق في مسارات دائرية فوق المنطقة قبل أن يتم توجيهها للهبوط في مطارات بديلة داخل المملكة.
ورصدت فرق المتابعة تحركات مكثفة لمروحيات الإسعاف الجوي التي نفذت رحلات مباشرة بين المطار ومستشفى الملك فهد بالرياض. وتشير هذه التحركات إلى وجود حالات إصابة حرجة استدعت نقلاً فورياً لتلقي العلاج المتخصص، بعيداً عن موقع الحادث الذي شهد استنفاراً طبياً وأمنياً غير مسبوق.
من جانبها، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية رسمياً عن حصيلة ثقيلة للضحايا، حيث تأكدت وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين بجروح متفاوتة. وأوضحت الهيئة أن الفرق الطبية تعمل بكامل طاقتها لتقديم الرعاية اللازمة للمصابين الذين تم توزيعهم على عدة مستشفيات في العاصمة.
وكشفت التقارير الرسمية عن تنوع جنسيات الضحايا، حيث شملت القائمة أربعة مواطنين سعوديين، بالإضافة إلى ضحايا من الجنسيات الأمريكية والمصرية والأردنية والسورية والفلسطينية والسودانية والبنغلاديشية. وتعكس هذه الحصيلة حجم الاستهداف الذي طال منطقة مكتظة بالمسافرين من مختلف دول العالم.
التعليقات (0)