لم تخض الصين الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بصورة مباشرة، لكنها استفادت من تداعياتها على المستويين العسكري والاقتصادي، وفق تقرير للجزيرة رصد كيف أتاحت المواجهة لبكين فرصة متابعة القدرات العسكرية الأمريكية، وتعزيز أمنها الطاقي، وتوسيع استخدام عملتها في التعاملات التجارية، بالتزامن مع استنزاف الموارد العسكرية الأمريكية وتضرر الاقتصاد الإيراني.
ويبرز التقرير ثلاثة مسارات رئيسية للمكاسب الصينية:
غير أن هذه المكاسب لا تعني أن الصين خرجت من الحرب بلا خسائر أو مخاطر، إذ أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتشديد الحصار على الموانئ الإيرانية إلى تعقيد إمدادات الطاقة ورفع تكاليف الحصول عليها.
كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" في سبتمبر 2026، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن إيران حصلت على صور فضائية عالية الدقة لقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، قبل هجوم صاروخي إيراني في 17 يوليو أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة أربعة آخرين. وقال المسؤولون إنهم ربطوا الصور بالهجوم، لكنهم لم يتهموا الحكومة الصينية مباشرة بالمشاركة فيه، ولم يكشفوا عن الجهات الصينية التي وفرت الصور.
وتشير هذه القضية إلى أهمية متزايدة للمعلومات الفضائية التجارية في الحروب الحديثة، إذ تتيح الصور رصد مواقع الطائرات والمنشآت العسكرية، ومتابعة التحركات، وتقييم الأضرار بعد الهجمات. وبحسب التقرير، فإن حصول إيران على صور قبل الهجوم وبعده أتاح لها معلومات يمكن الاستفادة منها في تحديد الأهداف وتقييم نتائج الضربات.
وفي مايو الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاث شركات صينية هي "ميزار فيجن" و"ذي إيرث آي" و"تشانغ غوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية"، متهمة إياها بتقديم صور أو معلومات فضائية يمكن استخدامها لدعم الأنشطة العسكرية الإيرانية. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن إحدى الشركات نشرت صورا مفتوحة المصدر تكشف أنشطة عسكرية أمريكية، بينما اتهمت شركة أخرى بتزويد إيران بصور فضائية.
التعليقات (0)