بدأت السلطات الأوكرانية في تبني إستراتيجيات دفاعية غير تقليدية لحماية المنشآت الحيوية والجسور الإستراتيجية داخل العاصمة كييف. وتأتي هذه الخطوة في ظل التطور المستمر في التهديدات الجوية الروسية وتغير التكتيكات الهجومية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية بشكل مكثف.
تعتمد المنظومة الجديدة على مدافع رشاشة أوتوماتيكية ثابتة تعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم توجيهها بدقة نحو الأهداف الجوية المعادية. وتهدف هذه الوسيلة إلى التصدي للطائرات المسيّرة النفاثة دون الحاجة لاستنزاف مخزون صواريخ الدفاع الجوي باهظة الثمن التي تُخصص للأهداف الأكثر تعقيداً.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الدفاع عن المواقع الحساسة في كييف لم يعد يقتصر على منظومات 'باتريوت' التي تكلف مليارات الدولارات. بل بات يعتمد بشكل متزايد على منصات رشاشة تنتظر الأهداف في صمت، وترصد مسارها بدقة قبل إطلاق النار في اللحظة الحاسمة للاعتراض.
وتشير التقارير إلى أن روسيا طورت من قدرات طائراتها المسيّرة، حيث لم تعد تعتمد فقط على طرازي 'شاهد' و'غيران' البطيئين. فقد دخلت الخدمة نسخ أسرع مزودة بمحركات نفاثة، مثل طراز 'غيران-5'، مما جعل تتبعها بالوسائل التقليدية أمراً بالغ الصعوبة والتكلفة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الفكرة الأوكرانية تقوم على وضع منصة الرشاش الأوتوماتيكي مباشرة عند النقطة المراد حمايتها بدلاً من مطاردة المسيّرات في الجو. ويستخدم هذا النظام الرؤية الآلية المتقدمة لحساب مسار الهدف ضمن مدى قصير، مما يضمن دقة عالية في الإصابة وتوفيراً كبيراً في النفقات.
وتؤكد المعلومات المتوفرة وجود أكثر من 12 منصة من هذا النوع تعمل حالياً في مناطق متفرقة من العاصمة كييف لتأمينها. كما كشفت المصادر عن وجود خطط عسكرية لنشر 8 منصات إضافية في محيط المدينة لتعزيز الحزام الأمني ضد الهجمات الجوية المتكررة.
التعليقات (0)