f 𝕏 W
مقال: سلوك إسرائيل الأمني؛ استراتيجية أمنية جديدة، أم صدمة استراتيجية؟

الرسالة

سياسة منذ 7 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: سلوك إسرائيل الأمني؛ استراتيجية أمنية جديدة، أم صدمة استراتيجية؟

  لم يكن السابع من أكتوبر حدثًا أمنيًا عابرًا في سجل "إسرائيل"، بل كان اليوم الذي انكشف فيه أن ما ظنّته عقيدة صلبة لم يكن سوى وهم، وبعد ثلاث سنوات من بطش "إسرائيل" في جبهات متعددة، فسّره الكثيرون ع

لم يكن السابع من أكتوبر حدثًا أمنيًا عابرًا في سجل "إسرائيل"، بل كان اليوم الذي انكشف فيه أن ما ظنّته عقيدة صلبة لم يكن سوى وهم، وبعد ثلاث سنوات من بطش "إسرائيل" في جبهات متعددة، فسّره الكثيرون على أنه استراتيجية أمنية جديدة، لكن باعتقادي أنها ما زالت تتخبط في أثر الصدمة وتسمّي تخبطها استراتيجية.

لقد قامت العقيدة الأمنية الإسرائيلية، منذ بن غوريون، على أربعة أعمدة: الردع، والإنذار المبكر، والحسم السريع، ونقل المعركة إلى أرض الخصم، وفي ساعات قليلة سقطت الأعمدة الأربعة معًا، تبيّن أن الردع لا يوقف خصمًا مستعدًا لدفع الثمن، وأن أقوى أجهزة الاستخبارات في المنطقة أُسرت داخل ظنّها أن حماس مردوعة، فلم تخطئ في جمع المعلومات بقدر ما أخطأت في فهم عقل خصمها.

ثم جاءت الحرب لتهدم ما بقي: فبعد نحو عامين من القتال لم يتحقق الحسم الموعود، وانفتحت جبهات من غزة إلى لبنان واليمن والعراق وإيران، أما التكنولوجيا التي بنت عليها إسرائيل إحساسها بالتفوق، فقد عطّلتها وسائل بسيطة زهيدة الكلفة.

وكانت ردة الفعل الإسرائيلية بالانتقال من «جزّ العشب» إلى محاولة الاجتثاث، ومن الرد على التهديد إلى الضرب قبل أن يتشكّل، ومن الدفاع خلف السياج إلى فرض مناطق عازلة تتمدد مع مخاوفها، ومن مواجهة الخصوم متفرقين إلى المواجهة دفعة واحدة.

قد يبدو هذا كله، من بعيد، عقيدة جديدة متماسكة. غير أن الاستراتيجية الحقيقية تبدأ بتحديد الأهداف، ثم تزن الإمكانات، ثم تحسب الكلفة، لكن ما نراه هو سلوك عدواني غير متناسب مع قدرة إسرائيل العسكرية ولا مع جغرافيتها الضيقة وعمقها البشري المحدود.

فدولة صغيرة تقاتل على جبهات متعددة بجيش احتياط يستنزف اقتصادها ومجتمعها لا تمارس استراتيجية، بل تُدار بمنطق الخوف من الضربة القادمة، وكلما اتسعت المساحات التي تعدّها ضرورية لأمنها، اتسعت الجبهات المطلوب منها ضبطها، وارتفعت الكلفة، وابتعد الأمن الذي تلاحقه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)