شهدت المنطقة الحدودية بين السودان ومصر فاجعة إنسانية جديدة، حيث أعلنت مجموعة حقوقية سودانية عن سقوط عشرات الضحايا في صفوف عمال تعدين الذهب. وأكدت المصادر أن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع العمل التقليدية، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية البسيطة للمناجم.
واتهمت مجموعة 'محامو الطوارئ' سلاح الجو المصري بتنفيذ هذه الهجمات التي وقعت يوم السبت في منطقة شمال الوادي داخل العمق السوداني. وأشارت المجموعة في بيانها إلى أن الحصيلة الأولية بلغت 72 قتيلاً من المعدنين المدنيين، بينما لا تزال عمليات التحقق جارية لحصر العدد النهائي للضحايا.
من جانبها، كشفت شبكة أطباء السودان عن تحديثات ميدانية تشير إلى مقتل 13 عاملاً وإصابة أكثر من 28 آخرين في قصف جوي منفصل استهدف المثلث الحدودي بولاية نهر النيل. وأوضحت الشبكة أن القصف تركز على نقاط تجميع خام الذهب التي تكتظ عادة بالعمال، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الموقع تعرض لما لا يقل عن خمس غارات جوية متتالية استهدفت منجم 'العقيدات' الشهير. ويعد هذا المنجم من أكبر مراكز التعدين التقليدي في المنطقة، حيث يعتمد عليه آلاف السودانيين كمصدر رزق أساسي في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون ومعدنون من قلب الحدث مشاهد قاسية لجثث الضحايا المتناثرة في ساحة المنجم عقب الاستهداف. كما وثقت الصور حالة من الذعر والهروب الجماعي للعمال الذين حاولوا الاحتماء بالصحراء المحيطة هرباً من شظايا الصواريخ.
وتسود مخاوف حقيقية من ارتفاع أعداد الوفيات نتيجة فقدان العشرات في المناطق الصحراوية الوعرة بعد فرارهم من موقع القصف. ويواجه هؤلاء خطر العطش والإنهاك الحراري، خاصة في ظل انعدام وسائل الاتصال في تلك المناطق النائية التي تبعد مسافات طويلة عن المراكز الحضرية.
التعليقات (0)