تفاقم نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال مع استمرار الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى فقدان الأسواق العالمية أحد أهم مصادر الإمداد، في وقت تعمل فيه أمريكا، أكبر دولة مصدرة للغاز الطبيعي، عند أقصى طاقتها دون قدرة كافية على سد الفجوة التي أحدثها توقف إمدادات الغاز الطبيعي القطري.
وتوضح صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن توقف شحنات الغاز من قطر لمدة شهرين رفع الأسعار بشكل حاد في أوروبا وآسيا، وانعكس مباشرة على تكاليف الكهرباء والتدفئة والصناعة في دول تعتمد على هذا الوقود مثل إيطاليا وتايوان وكوريا الجنوبية.
وقال ماسيمو دي أودواردو، نائب رئيس أبحاث الغاز والغاز المسال في شركة "وود ماكنزي" لأبحاث واستشارات الطاقة، إن "كل الغاز الطبيعي المسال الذي تصدره الولايات المتحدة يُشحن عند أقصى طاقة"، ما يعني غياب أي قدرة فائضة لزيادة الإمدادات.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، ارتفعت أسعار الغاز المسال المتجه إلى أوروبا وآسيا إلى ما يصل إلى ستة أضعاف الأسعار داخل أمريكا منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، مقارنة بأقل من أربعة أضعاف قبل الحرب.
وتسببت الحرب في توقف الإنتاج في منشأة رأس لفان في شمال قطر، وهي من أهم أصول الطاقة في المنطقة، قبل أن تتعرض لضربات صاروخية ألحقت أضرارا بنحو 17% من طاقتها الإنتاجية.
وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا، أصبح شبه متوقف، ما أدى إلى إطالة أمد اضطراب الإمدادات في العالم.
💬 التعليقات (0)