تسببت سياسة الاستخدام الجديدة التي أعلنت عنها شركة أنثروبيك الأمريكية مؤخرا في إثارة موجة جدل واسعة عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ودفعت الكثيرين للتساؤل عما إذا كان الذكاء الاصطناعي يملك مشاعر خاصة به أم لا، وفق تقرير موقع "سي نت" التقني الأمريكي.
وكانت أنثروبيك طلبت من مستخدميها ألا يتعاملوا مع الذكاء الاصطناعي بشكل قاس ومستدام دون داع، أو حتى ينخرطوا في سلوك مسيء للنموذج وإلا فسيتم إغلاق المحادثة تلقائيا، مضيفة أن هذه السياسة لن تنطبق إلا في حالات العنف القصوى والمتكررة التي يمارسها المستخدم ضد الذكاء الاصطناعي.
ولا تنطبق هذه السياسة على حالات الاختلاف البسيطة بين النموذج والمستخدم أو حتى اختبار النماذج والنظريات المظلمة، ولكن إذا تكررت الإساءة والعنف دون سبب واضح فإن "كلود" سيغلق المحادثة تلقائيا.
ورغم أن إعلان أنثروبيك هذا يبدو غريبا، فإنه يتسق مع الأبحاث التي بدأت الشركة في إجرائها منذ العام الماضي، إذ منحت "كلود" القدرة بشكل تجريبي على إيقاف المحادثات التي يتعرض فيها النموذج لإساءة مستمرة، ووصفت هذه الخطوة بأنها جزء من أبحاثها في "رفاه النماذج" وفق تقرير موقع "ذا ريجستر" البريطاني.
ولكن هل تحاول أنثروبيك الإشارة إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تملك مشاعر؟ ومن ثم تحتاج إلى البحث عن رفاهيتها ومنع أي إساءة أو تصرفات قاسية ضدها؟
لا تعد هذه المرة الأولى التي تلمح فيها أنثروبيك إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها تملك ما يشبه المشاعر البشرية، إذ أشارت إلى ذلك في دراسة سابقة نشرت في أبريل/نيسان من العام الماضي وفق تقرير موقع "وايرد" التقني الأمريكي آنذاك.
التعليقات (0)