أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن إحصائيات مثيرة للقلق تتعلق بمرور عام كامل على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 5474 خرقاً ميدانياً. وأوضحت المصادر أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 1488 فلسطينياً وإصابة 5280 آخرين، مما يعكس عدم التزام الجانب الإسرائيلي ببنود التهدئة التي بدأت في العاشر من أكتوبر 2025.
وأشارت التقارير الرسمية إلى أن الطواقم المختصة وثقت هذه الخروقات على مدار 365 يوماً، بمعدل يصل إلى 15 خرقاً يومياً شملت عمليات استهداف مباشر واعتقالات طالت 203 مواطنين. واعتبر المكتب الحكومي أن هذه الممارسات تمثل استهتاراً واضحاً بجهود الوسطاء الدوليين وتعدياً صارخاً على القوانين الدولية التي تحمي المدنيين في أوقات النزاع.
وفيما يخص ملف المساعدات الإنسانية، كشفت الأرقام أن الاحتلال سمح بدخول 74 ألفاً و855 شاحنة فقط، بينما كان من المفترض دخول 219 ألف شاحنة بموجب التفاهمات المبرمة. وتظهر هذه البيانات أن نسبة الالتزام الإسرائيلي لم تتجاوز 34%، مما خلق فجوة هائلة بلغت أكثر من 144 ألف شاحنة مساعدات كانت كفيلة بتخفيف الأزمة المعيشية.
ويعادل حجم المساعدات التي سمح بمرورها نحو 205 شاحنات يومياً، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالحد الأدنى المتفق عليه والبالغ 600 شاحنة يومياً. واتهمت السلطات المحلية في غزة الاحتلال باستخدام سياسة التجويع والحصار كأداة للعقاب الجماعي ضد السكان، مما أدى إلى تدهور حاد في الأمن الغذائي والصحي.
من جانبه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية 'أوتشا' من تداعيات نقص التمويل والقيود المستمرة على إدخال المعدات الضرورية للقطاع. وأكد التقرير الأممي أن إنتاج الوجبات الساخنة وتوزيع الطرود الغذائية مهدد بالتوقف، مما يضع مئات الآلاف من العائلات النازحة في مواجهة مباشرة مع خطر الجوع.
ولم تتوقف المعاناة عند الغذاء، بل امتدت لتشمل قطاع المياه، حيث أدى نقص قطع الغيار والمعدات إلى خفض إنتاج محطتي تحلية مياه البحر في جنوب القطاع. ويهدد هذا التراجع إمدادات المياه الصالحة للشرب لنحو نصف مليون شخص في منطقتي دير البلح وخانيونس، مما ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة.
التعليقات (0)