يحذر خبراء وأكاديميون في المجالين المالي والاقتصادي، من تأثير تراجع سعر صرف الليرة السورية على زيادة التضخم وتراجع القدرة الشرائية للسوريين، مشيرين إلى أولوية معالجة العجز التجاري المزمن، الذي يفرض طلبا دائما على الدولار دون أن يقابله العرض الكافي.
وانخفض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، في افتتاح اليوم الأحد، إلى 140.50 ليرة للمبيع و140 ليرة للشراء مقابل الدولار الأمريكي، مقارنة بـ 132.20 ليرة للمبيع و131.80 لليرة للشراء في 10 سبتمبر/أيلول الماضي، فيما واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 122.50 ليرة عند المبيع و121.50 ليرة عند الشراء.
وكان سعر الليرة انخفض في 10 يونيو/حزيران الماضي إلى 145.60 للمبيع و145 للشراء، وهو يلامس أسوء قيمة وصلت لها العملة السورية في تاريخها، إذ تجاوز السعر 15 ألف ليرة(150 ليرة بعد حذف صفرين بالعملة الجديدة) في نهاية سنة 2024، قبل أن يتحسن السعر تدريجيا خلال الأشهر اللاحقة، ثم يتذبذب هبوطا وصعودا.
ويرى الدكتور عبد الرحمن محمد – أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد في جامعة حماة – أن التراجع الحالي في سعر صرف الليرة "يعكس بنية اقتصادية هشة في جانب العرض من النقد الأجنبي، أكثر من كونه انعكاسا لأي حدث آني واحد".
ويقول في تصريح لـ"سوريا الآن"، إن الاقتصاد السوري "يعتمد اعتمادا كبيرا على الواردات لتأمين الغذاء والوقود والمواد الأولية، بينما الصادرات المحلية محدودة، ما أوجد عجزا تجاريا مزمنا يبحث عن الدولار دوما دون أن يقابله ما يكفي من العرض".
ويشير الدكتور محمد إلى أنه رغم التحسن النسبي في التحويلات والانفتاح الإقليمي والدولي، لا تزال قنوات التمويل الرسمي (البنوك، والحسابات السيادية) بحاجة إلى وقت لاستعادة وظيفتها الوساطية بكفاءة.
التعليقات (0)