شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً ميدانياً واسع النطاق في اليمن، حيث شنت مقاتلات حربية سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة أنصار الله الحوثيين في محافظة عمران شمالي البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن مديرية حرف سفيان تعرضت لسبع غارات جوية مركزة، مما أدى إلى دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة وسط حالة من الاستنفار الأمني.
وفي سياق متصل، أصدرت جماعة الحوثي تحذيراً شديد اللهجة لشركات الطيران المدني والمسافرين والعاملين في المطارات السعودية، داعية إياهم للابتعاد عن هذه المنشآت. يأتي هذا التهديد بعد يوم واحد من وقوع هجوم استهدف مطار الرياض الدولي، والذي أسفر عن سقوط 12 قتيلاً وأكثر من 300 جريح، في حادثة وُصفت بأنها الأكبر من حيث الخسائر البشرية في المملكة منذ عقد.
وعلى صعيد الجبهات الجنوبية، أفادت مصادر ميدانية بأن مقاتلات الجيش اليمني نفذت غارة جوية استهدفت مستودعاً للذخائر والصواريخ تابعاً للحوثيين في تبة الحلحلان بمديرية لودر التابعة لمحافظة أبين. وشوهدت أعمدة النيران تتصاعد بكثافة من الموقع المستهدف، فيما أكد شهود عيان سماع دوي انفجارات ثانوية ناتجة عن تدمير الأسلحة المخزنة.
وامتد النشاط الجوي ليشمل تحليقاً مكثفاً فوق عقبة ثرة ومنطقة مكيراس، وصولاً إلى أجزاء واسعة من محافظة البيضاء وسط اليمن. وتهدف هذه التحركات الجوية إلى قطع خطوط الإمداد ومنع وصول تعزيزات عسكرية للمناطق المشتعلة في الجنوب، تزامناً مع اشتداد وتيرة المواجهات البرية على الأرض.
وفي محافظة تعز، تركزت الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات الحوثيين في مناطق الأقروض وتبتي المقرم والسلال والجعشة شرقي المدينة. كما طالت الضربات تحركات عسكرية في منطقتي الأربعين والستين، بالإضافة إلى استهداف جبهة الزنوج ومنطقة الدفاع الجوي، في محاولة لتقليص القدرات الهجومية للجماعة المحاصرة للمدينة.
وتزامنت هذه الغارات مع اندلاع معارك هي الأعنف من نوعها في الجبهة الغربية لتعز، وتحديداً في محيط جبل هان الاستراتيجي وجبل حذران ومنطقة الصياحي. وتعد هذه المواقع نقاط تماس مشتعلة بين القوات الحكومية المسنودة بالمقاومة الشعبية وبين مسلحي جماعة الحوثي الذين يحاولون استعادة السيطرة عليها.
التعليقات (0)