في ربيع 1982، كان وزير الخارجية البريطاني الأسبق وليام هيغ طالبا بجامعة أكسفورد في طريقه إلى مناظرة في جامعة أمريكية حين تجاوز حد السرعة، ولكن فور أن سمع الشرطي الأمريكي لكنة الشاب البريطانية، تبسم في وجهه وتغاضى عن المخالفة وعبّر عن دعمه لبريطانيا في حرب جزر فوكلاند.
وفي تلك الفترة، كانت "العلاقة الخاصة" بين لندن وواشنطن في ذروتها، إذ قدّمت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) دعما غير معلن لبريطانيا في نزاعها مع الأرجنتين حول السيادة على الجزر، وفق مقال هيغ في صحيفة تايمز البريطانية.
التباعد لا يعني نهاية العلاقة، بل انتقالها إلى مرحلة "أكثر نضجا"
أما اليوم، فيرى الكاتب أن تلك المشاعر الودية قد تلاشت، مشيرا إلى مذكرة داخلية في البنتاغون تفيد بأن البيت الأبيض يدرس إعادة تقييم دعمه الدبلوماسي لما يُعرف بـ"الممتلكات الإمبراطورية" الأوروبية، مثل جزر فوكلاند.
وبينما يُنظر للمذكرة على أنها نتاج استياء الإدارة الأمريكية من رفض المملكة المتحدة الانضمام إلى الحرب على إيران، فإن هيغ يرى أيضا أنها تأتي في سياق تدهور العلاقات الأوروبية الأمريكية خلال السنوات الماضية.
وقد ضجّت الصحف البريطانية بتحليلات حول مستقبل العلاقة، تزامنا مع زيارة ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين -في زيارة تستمر 4 أيام- وما يمكن أن تحمله من تأثيرات على مسار العلاقات بين الحليفين.
💬 التعليقات (0)