تعتبر شجرة الزيتون في فلسطين أكثر من مجرد مصدر رزق أو معلم زراعي ؛ إنها الهوية الوطنية ، والشاهد التاريخي على تجذر الفلسطيني في أرضه منذ آلاف السنين .
ومع حلول الخريف من كل عام ، يتحول موسم قطاف الزيتون من عرس وطني جامع إلى ساحة مواجهة يومية يعمد فيها الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين إلى تخضيب هذه الثمار المباركة بالدم .
تضرب جذور شجرة الزيتون عميقاً في تاريخ فلسطين ، حيث تعود بعض الأشجار المعمرة ( الزيتون الرومي ) إلى آلاف السنين ، لتؤكد أحقية الفلسطيني بأرضه ،
وتكاد تلخص هذه الشجرة الحكاية الفلسطينية بأكملها .
تشبه الشجرة صاحبها في قدرتها على تحمل الجفاف والبقاء حية رغم قسوة الظروف ، وتمثل دليلاً مادياً لا يقبل التأويل على الهوية العربية الكنعانية للأرض .
يجمع موسم القطاف العائلات الفلسطينية بكافة أجيالها ، مما يرسخ قيم العونة والتكافل والارتباط بالأرض لدى الكبار والشباب والنساء.
التعليقات (0)