في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز بين الضغوط الأمريكية والإجراءات الإيرانية، تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذه الأزمة على منظومة الممرات البحرية العالمية، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها على أمن الطاقة والتجارة الدولية، في مشهد يعيد طرح معادلة اختناقات الملاحة كعامل حاسم في توازنات الاقتصاد العالمي.
في هذا السياق، قال مراسل الجزيرة سمير النمري من مسقط إن سلطنة عُمان حذرت منذ فترة طويلة من مخاطر التصعيد العسكري في مضيق هرمز.
وأضاف النمري أن الجغرافيا تفرض على مسقط دورا مباشرا، إذ تشرف عبر محافظة مسندم، التي يقطنها نحو 55 ألف نسمة، على الضفة الجنوبية للمضيق مقابل إيران في الشمال.
وأوضح أن اللقاءات الأخيرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحضور السلطان هيثم بن طارق آل سعيد ووزير الخارجية بدر البوسعيدي، ركزت على مسارين:
وبالتوازي مع هذه التطورات في مضيق هرمز، تتجه الأنظار إلى ممرات بحرية أخرى لا تقل أهمية، من بينها مضيق ملقا. ويقع هذا المضيق، الذي يبلغ طوله نحو 900 كيلومتر، بين إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، ويربط بين المحيط الهندي وبحر جنوب الصين، وتتقاسم هذه الدول الإشراف عليه، ويعد من أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم.
وقال مدير مكتب الجزيرة سامر علاوي إن "مذكرة سلوك" موقعة من الدول المشرفة على المضيق تلزم السفن التي تعبره بإشعارها عند الاقتراب من شواطئها، وإلا يعد ذلك مخالفا للقانون الدولي، بحسب ما تقول هذه الدول.
💬 التعليقات (0)