الكاتب: المحامي زياد أبو زياد
جاءت التوقعات المتداولة بشأن تأجيل الانتخابات على خلفية تفاقم تدهور الأوضاع على الأرض وازدياد وتيرة الإرهاب اليهودي تحت حماية جيش الاحتلال او تواطؤه عشية الانتخابات الإسرائيلية، وتوقع استمرار ذلك حتى الموعد المقرر للانتخابات الفلسطينية في تشرين الثاني القادم وربما الى ما بعد ذلك، وعدم إمكانية إجراء انتخابات في مثل هذه الظروف لأن من لا يستطيع حماية المواطنين الفلسطينيين في قطاف ثمار زيتونهم أو منع اجتثاثها أو إحراقها أو منع إحراق سياراتهم وبيوتهم لن يستطيع حماية صناديق الاقتراع أو ضمان أجواء هادئة لمهرجانات انتخابية وعرس ديمقراطي.
وجاءت هذه التوقعات على خلفية استمرار الخلافات داخل حركة فتح وتعدد قوائمها وأنباء عن إمكانية تحالف بين أحد أجنحتها مع حركتي حماس والجهاد وفصائل أخرى مما يجعل إمكانية خسارة فتح الرسمية للانتخابات أمراً محتملاً جدا.
وجاءت هذه التوقعات على خلفية محاولة فتح الرسمية الاستحواذ على اختيار أعضاء المجلس الوطني الممثلين للشتات وقرار اختيار 68 عضوا من داخل الأراضي المحتلة عن طريق التعيين، مما يؤكد أن النية تتجه لإنتاج مجلس وطني يعيد استنساخ الوضع القائم، وربما يدفع بوجه جديد أو وجوه جديدة إلى مقدمة المنصة دون أن يعني أي تجديد، مع تجاهل تام لكافة القوى الأخرى،
وجاءت هذه التوقعات على خلفية عدم جاهزية كل فصائل (م .ت. ف) للدخول في معركة انتخابية دون أن تضمن سلفاً حصتها من الكعكة، فكان مصطلح "الحوار الوطني" هو الكود أو الشيفرة للمحاصصة فيما بينها بغض النظر عن القوة الحقيقية لهذه الفصائل على الأرض ومن خلال احتكارها للقيادة وتقرير المصير للشعب المغيب المحروم من حقه في اختيار حقيقي لممثليه منذ اكثر من عقدين من الزمن.
الوضع العام لمكونات النظام السياسي الفلسطيني لا يسر الصديق ولا يغيظ العدا كما يقول شاعر فلسطين العنبتاوي عبد الرحيم محمود في قصيدته "الشهيد".
التعليقات (0)