نقلت مصادر إعلامية عن تامير باردو، الذي تولى سابقاً رئاسة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'، تصريحات حادة تعكس حجم الصدمة من ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأكد باردو أنه يشعر بالخجل من انتمائه اليهودي بعد اطلاعه بشكل مباشر على حجم المعاناة التي تعيشها العائلات الفلسطينية جراء الهجمات الممنهجة. وقد جاءت هذه المواقف عقب جولة ميدانية أجراها المسؤول الأمني السابق في مناطق التماس والمستوطنات بالضفة.
وأوضحت التقارير أن باردو استمع لشهادات حية من عائلات فلسطينية تعرضت لشتى أنواع التنكيل، بما في ذلك النهب والعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية التي يرتكبها المستوطنون بحماية أمنية أحياناً. ووصف باردو تلك المشاهد بأنها تعيد إلى الأذهان ذكريات مأساوية من القرن الماضي، في إشارة صريحة إلى الاضطهاد الذي تعرض له اليهود تاريخياً، معتبراً أن الأدوار قد تبدلت في ظل السياسات الحالية.
وحذر رئيس الموساد الأسبق من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النهج العدواني تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن البيئة الحالية تنذر بانفجار وشيك. وشدد باردو على أن تجاهل هذه الانتهاكات سيؤدي حتماً إلى تكرار سيناريوهات أمنية قاسية، محذراً من أن 'السابع من أكتوبر' القادم قد تكون شرارته من قلب الضفة الغربية نتيجة الاحتقان المتزايد.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، وسط انتقادات دولية ومحلية واسعة. ويرى مراقبون أن خروج شخصية بوزن باردو الأمني بهذا الخطاب يعكس شرخاً عميقاً داخل المنظومة الإسرائيلية تجاه التعامل مع ملف الاستيطان وعنف المستوطنين الذي بات يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر.
💬 التعليقات (0)