أعلنت وزارة الداخلية البولندية، اليوم الأحد، عن حالة استنفار أمني واسعة النطاق عقب ورود معلومات استخباراتية تشير إلى وجود مخطط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك. وأكدت المصادر الرسمية أن التهديدات طالت أيضاً وزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك- كاميش، مما دفع السلطات إلى رفع درجة الجاهزية في كافة الأجهزة السيادية.
وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الداخلية، كارولينا غالييكا أن الوزارة أصدرت تعليمات صارمة لكافة الجهات المختصة بضرورة اتخاذ تدابير وقائية عاجلة. وتأتي هذه التحركات في سياق معلومات دقيقة وصلت إلى جهاز الشرطة حول احتمالية تنفيذ هجمات تستهدف كبار المسؤولين في الحكومة البولندية خلال الفترة الراهنة.
ومن المقرر أن يشهد مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة الأمن الداخلي اجتماعاً رفيع المستوى يضم قيادات الشرطة وجهاز حماية الدولة. ويهدف هذا اللقاء إلى تقييم حجم التهديدات الراهنة وتنسيق الجهود بين مختلف الأجهزة الأمنية لضمان حماية الشخصيات العامة وتأمين المنشآت الحيوية في البلاد.
وتتزامن هذه التهديدات السياسية مع موجة من أعمال العنف الدامية التي ضربت المؤسسات التعليمية في بولندا خلال الأيام القليلة الماضية. حيث شهدت مدرسة ابتدائية شمال شرق العاصمة وارسو هجوماً مروعاً يوم الخميس الماضي، أسفر عن مقتل حارس أمن وإصابة اثنين من المعلمين بجروح متفاوتة.
وكشفت التحقيقات أن منفذ هجوم المدرسة هو تلميذ سابق يبلغ من العمر 15 عاماً، وقد استخدم كاميرا مثبتة على خوذته لتوثيق الجريمة أثناء تنفيذها. كما سبق هذا الحادث واقعة أخرى يوم الأربعاء في مدينة أوستروينكا، حيث قام شاب يبلغ 19 عاماً بطعن تسعة أشخاص قبل أن يصيب نفسه بجروح.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر أمنية بوقوع حادثة طعن جديدة يوم السبت داخل إحدى الكليات الجامعية في العاصمة وارسو، استهدفت فتاتين وامرأة. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن المهاجم لم تكن له علاقة سابقة بالضحايا، اللواتي كنّ بصدد تقديم أوراق تسجيلهن في الكلية عند وقوع الاعتداء.
التعليقات (0)