كابل ـ حين وصل الأكاديمي والرحالة الجزائري محمد ميمون إلى كابل في سبتمبر/أيلول 2026، لم يكن يبحث عن صورة جديدة يضيفها إلى ألبوم رحلاته، بقدر ما كان يريد أن يرى بلدا ظل حاضرا في الأخبار لسنوات من زاوية مختلفة.
كانت أفغانستان محطته الـ119 بعد زيارة 118 دولة حول العالم، لكنه وصل إليها محملا بصورة تشكلت من متابعة الأخبار والقراءة عن بلد ارتبط اسمه بالحرب والصراعات والأزمات.
لم تكن رحلة ميمون مجرد جولة سياحية عابرة، فهو أستاذ جامعي ومدرّب في الإدارة والتخطيط الإستراتيجي، تمتد مسيرته لأكثر من عقدين. عمل مديراً تنفيذياً للأكاديمية العربية العالمية للتدريب والتطوير في بيروت (2009-2017)، ومديراً للمعهد الإسلامي لتدريب الأئمة والدعاة في الجزائر. هذا المزج بين التعليم الأكاديمي والسفر جعل من رحلاته أداة حية لاكتشاف الثقافات وتفكيك الصور النمطية للمجتمعات.
قرر ميمون أن يقترب من أفغانستان بنفسه، فتنقل بين كابل وغزني ومزار الشريف وبلخ، وزار الأسواق والمساجد والحدائق والمواقع التاريخية، والتقى أكاديميين وطلابا وإعلاميين وأشخاصا من الحياة اليومية
ويقول ميمون في حديث للجزيرة نت إن ما وجده على الأرض كان في جوانب كثيرة مختلفا عما كان يتوقعه؛ ففي كابل رأى مدينة تتحرك في تفاصيل حياتها اليومية، من الأسواق والمطاعم إلى الحدائق والعائلات والأطفال.
لكنه لا يقدم تجربته في صورة مثالية؛ فقد لاحظ الفقر ومحدودية بعض الخدمات وآثار عقود من الحرب، إلى جانب قيود اجتماعية قال إنه لمسها خلال جولته.
التعليقات (0)